نسمة خفيفة ل ريما

قررت فعله
أشاحت عينيها عن خاصته وهي تقول ببساطة كأنهما اعتادا مناقشة الأمر سابقًاً:
– لقد قام أحدهم باقتحام شقة بالعقار الذي خلفنا، وأنا خائفة أن يكررها
بشقتنا ويجدني لوحدي في الغرفة عندها قد…انتفض من مكانه وقد ظهر عليه الفزع من كلماتها:
– ماذا؟ متى حدث ذلك؟ ولماذا لم أسمع عنه سابقًاً؟هزت كتفيها وقالت وهي تعطيه ظهرها:
– لأنك تحبس نفسك بين جدران هذه الغرفة وترفض الحديث مع أي مخلوق؛ هيا قم واستحم أوًلاً؛ رائحتك مقرفة ثم تعال ناكل معًًا فلدينا يوم طويل.
دون أن يجادلها دخل إلى الحمام وبعدها تناول إفطاره معها، ثم بدأت عملية تغير الغرفة التي استغرقت معظم النهار، بل النهار التالي أيضًاً؛ لأن نسمه قررت أن تغير ألوان الطلاء.
بعد الانتهاء منها وقف صقر يتأمل ما فعلاه وقد تحولت لمكتب جميل مريح للنفس مع رفوف معلقة وجهاز كومبيوتر مع طابعة.
نظر بابتسامة تزيد من وسامته التي باتت تعشقها دون إرادة منها؛ ليقول بصوته الرجولي:
– إنه رائع جدًًا، يمكنك استقبال زبائن فيه في حال قررتِ فتح مكتب خاص بكِ.
تأبطت ذراعه وهي تدفعه ليجلس خلف المكتب:
-في الواقع هذا المكتب هو لك أنت؛ لقد لاحظت بأنك تقوم بتجهيز أوراق أقارب أصدقائك الذين يردون الحصول على تأشيرات بسبب خبرتك فيها، إذن لماذا لا تفعل ذلك بطريقة تدر عليك الربح إلى أن تتحصل على تأشيرتك؟
عقد حاجبيه وهو يكرر:
– أتحصل على تأشيرتي؟!
– نعم هذا حلمك، سوف أساعدك مثلما سبق و وعدتك، لكن علينا أن ندخر المال لنقوم بعملية الزرع تلك، وبعدها تقدم على التأشيرة، وفي نفس الوقت يكون لديك عمل يضمن عودتك، يوثق صلاتك بالسفارات، أنت ماهر جدًًا في تجهيز تلك الأوراق لقد أطلعت عليها سابقًًا وهي مجهزه بدقة فائقة.
كانت أول مره يسمع بها هذا الكلام المحفز من شخص، وليس أي شخص بل نسمه
– صقر حبيبي ما هو رأيك؟
لاحظ أنها تكثر مؤخرًًا من نطق كلمة حبيبي!
ليس في وجود العائلة كما اتفقا سابقًاً، بل حتى عندما يكونان لوحدهما!
ليقول:
-لماذا انا بالذات؟نظرت له بعدم فهم ليتابع:-لنكن صريحين انت جميله و ناجحه لا ينقصك شي ولا تقولين لم يتقدم لك عريس اعرف جيدا بان ذلك ليس صحيحًًا ، لم تخفى علي نظرات زميلك في المكتب لك، لكنك اخترتني انا دون عن الكل لماذا؟ضيقت عينها وقالت باستفسار:
-نظرات زميلي ؟
اي زميل ذلك كلهم متزوجين حسب علمي؟
وضع يديه في جيب بنطاله ولم يجيبها لتتابع:
-حسنا سوف اخبرك ،في الحقيقة انا لم اخترك حدث الامر صدفه اعني لقد تفاجات من نفسي عندما عرضت عليك أن تتزوجني، لكن بعدها
فكرت و وجدت بانني كنت دائما اميل لك، اعني احترمك، اكثر شخص في عائلتنا لم يقم بمشاكل وقت المراهقة لم يكن لك اي نزوات أم علاقات نسائيه متعدده لا وقت الجامعه وكلها لم تتعدى الخطوط الحمراء..
قاطعه باستغراب:
-كيف عرفتي ذلك؟
ابتسمت بعبث وردت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *