نسمة خفيفة ل ريما

ابتسمت وردت:
-كان عليك دعوتها اذن لتاكل معنا، مارايك أن ندعوها مع اخوتك في نهاية الاسبوع.
شعرت بانه صدم خصوصا عندما قال:
-تريدن فعلا دعوتها؟
كنت اظن انك لا تفضلين الاختلاط مع عائلتي؟رائحه السمك الشهي جعلتها تبدا في الاكل وهي تجيب:-من قال ذلك؟
انا فقط كنت مشغوله بعملي و دراستي كما اني ملت من نفس السؤال، متى نفرح بك؟وضع في صحنها سلطات ورد:
– -كم اكرهه هذه الاسئلة، معك حق تقاطعينهم اذ كنت انا الرجل لم أسلم منهم ؛ المهم مارايك في السمك؟
– رفع عينه ليجدها أنهت سمكتها ليعطيها الاخرى و يبدا في الاكل، وعندما انتهوا ساعدها في رفع الاطباق و غسلها كادت أن تنهره لكنها
لم تفعل، ليس لانه اردت الراحه بل كي لا تختفي السعاده التي ظهرت عليه لانه اجاد عمل شي؛ لولها شعرت بانه أم سعيده لسعادة أبنها
نعم هذا ماتشعر به ليست مشاعر اخرى من يعرف ربما هي حامل وهذه المشاعر هرمونات فقط!
–
❈-❈-❈
مرة ثلاثة أشهر مع عدم حدوث حمل!
الأمر الذي أثار القلق عند نسمه؛ لتصمم على إجراء تحاليل طبية؛ وهنا كانت الصدمة.
صقر لا يقدر على الانجاب بالطرق الطبيعية!
الطريقة الوحيدة الممكنة هي التلقيح الصناعي؛ كانت صدمة لصقر أكثر منها !
حيث أنه لم يكن يخطط لأمر الانجاب، بل لم يهتم به من الأساس لكن سماعه للخبر أشعره بالإحباط والفشل.
لم يمر الأمر بسهولة بل أصابه بإحباط واكتئاب شديدين؛ ولمدة تزيد عن شهرين التزم غرفته لا يخرج منها ولا يحدث أحد.
اعتزلها صقر أو هكذا ظنت هي، لكنه كان يعتزل حظه لذي كان دائما ضده، منذ طفولته ومراهقته التي كانت عباره عن تنمر بسبب شكله وقتها وحتى الدراسه التي لم يوفق بها، لازال يذكر مُُعلمة اللغة العربية وهي
تهزأ منه أمام الطلبة عندما كتب على السبورة اسمه صقر، لتمسح النقطة وتقول هو في الواقع صفر على الشمال في جميع المواد؛ عندها تعالت ضحكات الطلاب ولم يقدر هو على الرد بسبب الغصة التي سدت حلقة.
لم يكن غبي هو فقط لم يكن يوما من الذين يجيدون الحفظ دون فهم
و اقتناع لكن نظام التعليم الذي لم يتغير منذ قرون لا يعترف بحق الطالب في ذلك، رغم انه اختار القسم العلمي كي لا يضطر للحفظ لا انه وجد نفسه في نفس الدائره يجب أن يحفظ ليتعثر اكثر من مره في سنوات
دراسته إلى أن تخرج اخيرا بصعوبه، وبالطبع لم يوفق في العمل، ليس لانه مهمل كما يقال عنه لكنه فعلا لا يستطيع تقبل فكرة أن يكون لديه مدير أحمق يعد عليه انفاسه ويحسب ساعات حضوره و غيابه بدلا من تركه يبدع براحته!
لقد حاول الالتزام بعمل اكثر من مره ليصطدم دائما بالقوانين و اللوائح تاره و الواسطه أو مدير من عصر الديناصورات يصر على اتمام العمل بالطريقة القديمه تاره اخرى ؛ لذلك قرر السفر، نعم هو طير حر لذلك سماه والده صقر لا يمكن حجزه في قفص متوقعين منه أن يستكين
وينقذ مايطلبون وطبعا فشل في ذلك ايضا ليأتي عرض نسمه كطوق نجاة يحقق المستحيل، سوف يتزوج نسمه اذكى بنات العائلة وأكثرهن تميزا بل هي من طلبت منه ذلك لسبب لازال يجهله مقابل طفل!!!
وطبعا لان صفر وليس صقر فشل في ذلك ايضا.
❈-❈-❈
لم تخبر نسمه أحد من العائلة بما حدث كما لم يخبر هو احد عن السبب الرئيسي لزواجهما؛ لكنها شعرت بضرورة التدخل قبل أن تسوء الأمور أكثر.
دخلت الغرفة في الصباح الباكر وهي تربط على رأسها عصابة وترتدي
ملابس البيت، وقد جهزت أدوات التنظيف، وفتحت النوافذ على اتساعها، وهي توقظه بصوتها العالي: صقر، هيا استيقظ، لدينا عمل كثير، صقر … صقر.
تململ في فراشة ثم وضع الوسادة فوق رأسه ليحجب ضوء الشمس
عنه، لكنها لم تدعه، بل قفزت تجلس بقربه على الفراش، وتزيح عنه الوسادة بيد وباليد الأخرى تلعب بشعره الناعم.
– صقر هيا قم، أحتاج لعضلاتك كي أنقل السرير من هذه الغرفة، لن أسمح لك بالنوم بعيدًًا عني بعد اليوم.
نظر لها بنصف عين وقال بصوت بارد:
– وماهي فائدة النوم بجانبك إذا كنت لا أستطع أن أمنحك طفًلاً.
شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها لكنها قررت تجاهل ألمها، ومتابعة ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *