حكايات ميرا

لك.
إيه؟
حط قدامي مفتاح صغير.
أخويا كان مخبي نسخة من مستندات الشراكة في مكان محدش يعرفه.
فين؟
قال لي لو حصل له أي حاجة، أسلم المفتاح لبنت حسن.
بصيت للمفتاح.
ليه أنا؟
طارق رد
لأنه كان شايف إنك الوحيدة اللي ممكن تكملي اللي أبوكي بدأه.
سكتُّ.
أخدت المفتاح.
لكن قبل ما أسأله عن المكان، تليفوني اهتز.
رسالة جديدة.
رقم مجهول.
طارق خان وعده.
وتحتها صورة لطارق وهو واقف قدام بيته.
رفعت عيني بسرعة.
طارق فهم من نظرتي.
هو وصل لي؟
ما رديتش.
لأن في اللحظة نفسها
سمعنا صوت عربية بتقف قدام المكان.
طارق قام من مكانه.
وبص من الشباك.
وشه اتغير.
دي عربية شريف.
أمي مسكت إيدي.
أما أنا
فحطيت المفتاح في جيبي.
لأن المواجهة الحقيقية
كانت لسه بتبدأ الجزء الثامن
طارق قرب من الشباك وبص بحذر.
هو لوحده؟
بصيت من بعيد.
العربية وقفت، لكن شريف ما نزلش فورًا.
فضل قاعد جوه حوالي دقيقة.
وبعدين نزل.
وفي اللحظة دي، تليفوني اهتز.
رسالة جديدة من رقم مجهول
امشي من الباب الخلفي لو عايزة تفضلي عارفة الحقيقة.
بصيت لطارق.
عندك باب خلفي؟
هز راسه.
أيوه.
أمي قالت
نمشي؟
هزيت راسي.
آه.
خرجنا من الباب الخلفي بهدوء، وركبنا عربية أمي.
لكن قبل ما نتحرك، بصيت في المراية.
شريف كان واقف قدام بيت طارق.
ولأول مرة، شوفته بيتكلم في التليفون.
بعد دقائق، وصلنا عند مكان آمن واتصلنا بريم.
حكيت لها كل اللي حصل.
قالت
أهم حاجة دلوقتي إن المفتاح يفضل معاكي، وما تحاوليش تستخدميه لوحدك.
طيب نعمل إيه؟
نحدد المكان الأول، وبعدها نتصرف بشكل قانوني.
قفلت المكالمة.
بصيت للمفتاح.
كان صغير جدًا.
معدن قديم، وعليه رقم واحد
17
أمي قالت
ممكن يكون رقم خزانة.
طارق كان قال إن المستندات مخبّية في مكان محدش يعرفه.
بدأنا ندور في كل الأماكن المرتبطة بشراكة أبويا.
وبعد ساعات، افتكرت حاجة.
ماما بابا كان عنده مخزن قديم؟
سكتت.
أيوه.
فين؟
قالت اسم المكان.
روحت هناك مع أمي وطارق، وبعد ما اتأكدنا إن المكان هو المقصود، لقينا صف من الخزائن المعدنية القديمة.
الأرقام كانت متآكلة.
فضلنا ندور.
لحد ما لقينا
17.
دخلت المفتاح.
لفيته.
الخزانة فتحت.
جواها كان فيه ظرف أسود.
فتحت الظرف.
أول حاجة وقعت قدامي كانت صورة.
صورة أبويا.
لكن المرة دي ماكانش واقف مع فؤاد بس.
كان واقف مع حسام وشريف.
والتاريخ كان مكتوب على ظهر الصورة.
قبل وفاة أبويا بشهور.
أمي حطت إيدها على بُقها.
يعني التلاتة كانوا يعرفوا بعض من زمان؟
هزيت راسي.
لكن الورقة اللي بعدها كانت أخطر.
كانت عبارة عن كشف حساب قديم.
وفيه تحويلات مالية بين شركة حسام وشركة شريف.
وفي آخر الصفحة، كان فيه توقيع بخط إيد أبويا.
قريته كذا مرة.
ثم لقيت ملاحظة مكتوبة بخط مختلف
لو حصل لي شيء، ابحثوا عن الحساب رقم ٤٨٢.
رفعت عيني.
الحساب 482.
طارق قرب.
أنا أعرف الرقم ده.
إزاي؟
لأنه كان الحساب اللي أخويا قال إن فلوس الشراكة اختفت منه.
سكتنا.
فجأة فهمت.
حسام ما اتجوزش أمي صدفة.
التوكيل ماكانش مجرد وسيلة للسيطرة عليها.
والأرض ماكانتش الهدف الوحيد.
كان بيدور على شيء محدد.
الحساب القديم.
لكن ليه؟
وقبل ما نقدر نكمل، سمعنا صوت عربية برا المخزن.
أمي بصتلي.
حد لحقنا؟
خرجت خطوة ناحية الباب، لكني وقفت فورًا.
كان فيه شخص واقف بعيد.
مش شريف.
مش حسام.
راجل ماعرفوش.
وبعدين رفع إيده، وأشار ناحية المخزن.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
الصوت اللي سمعته كان هادي جدًا
سلمى حسن؟
مين؟
قال
الشخص اللي أبوكي كان مستنيه قبل ما يموت.
سكتُّ.
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، هاتي الظرف وتعالي لوحدك.
بصيت للظرف في إيدي.
وبعدين للراجل اللي واقف برا.
وقبل ما أقفل، قال جملة واحدة
وحسام لسه ما قالكيش ليه أبوكي مات.
يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *