روايه كامله لحكايات مريم

«زوجي كتب لي من لاس فيغاس: لقد تزوجت بالفعل من زميلتي في العمل… فرددت عليه: أنا سعيدة.»

الساعة كانت 2:47 بعد منتصف الليل عندما اهتز هاتفي فوق الترابيزة.

كنت فاكرة إنها رسالة عادية من زوجي دانيال، الذي سافر إلى لاس فيغاس بحجة العمل.

فتحت الرسالة وأنا نصف نائمة…

لكن أول جملة جعلتني أصحى تمامًا.

«لورا… أنا اتجوزت.»

قرأت الرسالة مرة ثانية، وأنا مش مصدقة عيني.

ثم كملت:

«اسمها فانيسا، زميلتي في العمل. إحنا مع بعض بقالنا تمن شهور. وبصراحة… شكرًا إنك خليتي حياتي مملة. أنا وقعت في حب واحدة تانية.»

ست سنين جواز…

ست سنين من عمري اختصرهم في أربع سطور!

لا اعتذار.

لا ندم.

ولا حتى خوف من خسارتي.

فقط أخبرني بمنتهى البرود أنه تزوج امرأة أخرى.

الغريب إني ما عيطتش.

ما صرختش.

وما اتصلتش أسأله «ليه؟»

كل اللي عملته إني كتبت له ثلاث كلمات:

«أنا سعيدة لك.»

ضغطت إرسال.

وبعد ثوانٍ…

حظرني.

ابتسمت وأنا ببص للشاشة.

كان فاكر إن حظري هيخليني أضعف.

لكنه ما كانش يعرف إن الرسالة دي هي آخر حاجة محتاجاها علشان أبدأ أشوف الحقيقة كاملة.

فتحت اللابتوب.

البيت اللي كنا عايشين فيه؟

ملكي أنا.

أنا اللي اشتريته قبل ما أقابل دانيال بثلاث سنين.

الحسابات؟

أنا اللي كنت بديرها.

البطاقات؟

بعضها باسمي.

والأغرب…

إن وأنا براجع حساباتنا، اكتشفت تحويلات مالية غريبة بدأت من حوالي تسعة شهور.

تحويلات منتظمة.

مبالغ كبيرة.

إلى حساب استثماري ما أعرفوش.

بدأت أراجع كل التفاصيل.

وفجأة…

اكتشفت إن الحساب مرتبط باسم دانيال.

لكن دي ما كانتش الصدمة.

الصدمة الحقيقية كانت إن جزءًا من الفلوس اللي راحت للحساب…

كان من أموالي أنا.

في الساعة 4:20 صباحًا، سمعت خبط عنيف على باب البيت.

قربت بحذر.

بصيت من العين السحرية…

شرطة!

فتحت الباب.

الضابط قال لي:

—حضرتك لورا؟

—أيوه.

—جوزك اتصل من لاس فيغاس.

اتجمدت مكاني.

—وقال إيه؟

—قال إن بطاقاته اتقفلت، وإنه خايف إنك تحاولي تمنعيه من الوصول لأمواله.

ضحكت من الصدمة.

أمواله؟

هو اللي خانني…

وهو اللي اتجوز واحدة تانية…

وهو اللي أخفى عني حسابات وتحويلات…

وفي الآخر أنا اللي بقيت المتهمة؟

دخلت جبت مستندات ملكية البيت.

الضابط قرأها، ثم نظر إليّ وقال:

—نصيحتي ليكي… راجعي كل حساباتك مع محامي.

وبالفعل…

في اليوم التالي، كنت في مكتب المحامية.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *