روايه كامله لحكايات مريم

فتحته أمامهم.
وقلت:
—أنا أعرف.
ورفعت الورقة.
—المبلغ ده خرج من حسابي.
دانيال خطف الورقة.
قرأ الرقم.
وشه اصفر.
أمه قربت منه.
—إيه اللي حصل يا دانيال؟
ما ردش.
فانيسا قالت:
—هو قال لي إن الفلوس فلوسه.
بصيت لها.
—وصدقتيه؟
سكتت.
ثم قالت:
—أنا ما كنتش أعرف إنك لسه مراته قانونيًا.
ابتسمت بسخرية.
—إنتِ اتجوزتي راجل متجوز ومش عارفة؟
فانيسا بدأت تبكي.
لكن الغريب…
إن بكاءها ما خلانيش أشفق عليها.
لأنها كانت تعرف إنه متزوج.
على الأقل حسب ما فهمت من كلامها.
في اليوم التالي، بدأت إجراءات الطلاق.
دانيال حاول يطلب تسوية.
نادين قالت:
—أي اتفاق مالي لازم يكون موثق، ومفيش تنازل عن حقوق لورا من غير مراجعة كل الحسابات.
هنا بدأ دانيال ينهار.
اتضح إن الشركة اللي أسسها مع فانيسا كانت بتستقبل فلوس من عملاء، وإن بعض التحويلات خرجت من حسابات مرتبطة بالعمل.
أنا ما اتهمتش حد.
لكن كل شيء بقى تحت التحقيق والمراجعة القانونية.
وبعد أيام…
فانيسا نفسها قدمت مستندات.
مش دفاعًا عني.
لكن لأنها اكتشفت إن دانيال أخفى عنها أشياء هي كمان.
اكتشفت إنه كان بيقول لها إنه اشترى شقة باسمها.
الشقة ما كانتش باسمه أصلًا.
واكتشفت إنه وعدها إنها هتكون شريكته في الشركة.
لكن أوراق الشركة كانت تقول شيئًا مختلفًا.
فانيسا واجهته.
والخلاف بينهم انتهى بنفس السرعة اللي بدأ بها.
أما أنا…
فبدأت أرجع حياتي من جديد.
غيرت أقفال البيت.
راجعت الحسابات.
أنهيت كل الاشتراكات المشتركة.
وبدأت أجهز البيت.
مش عشان دانيال.
عشاني.
بعد ثلاثة شهور، وصلني ظرف.
كان من دانيال.
فتحت الرسالة.
كتب:
«لورا…
أنا عارف إنك مش هتسامحيني.
بس عايزك تعرفي إن أكتر حاجة ندمت عليها مش إني خسرت البيت.
أنا خسرت الإنسان الوحيد اللي كان واقف جنبي فعلًا.
كنت فاكر إن الحياة المملة معناها حياة سيئة.
لكن لما عشت الفوضى اللي صنعتها بإيدي، فهمت إن الهدوء كان نعمة.
أنا مش بطلب منك ترجعي.
أنا بس بطلب منك تسامحيني يومًا ما.»
قرأت الرسالة مرتين.
ثم حطيتها في درج.
ما رديتش.
لأني أخيرًا فهمت حاجة مهمة:
مش كل اعتذار يستحق ردًا.
ومش كل علاقة انتهت لازم نرجع نفتش عن طريقة نصلحها.
أحيانًا النهاية نفسها بتكون بداية.
بعد ستة شهور…
كنت قاعدة في شرفة بيتي، بشرب القهوة وبقرأ كتاب.
رن جرس الباب.
قمت وفتحت.





