روايه كامله لحكايات مريم

بعد حوالي ساعة، نادين رفعت عينيها لي.
—إنتِ تعرفي إن فيه شركة اتأسست من سبعة شهور باسم قريب جدًا من اسم دانيال؟
—لا.
—ومين مديرها؟
سكتت.
ثم قالت:
—فانيسا.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
فانيسا مش مجرد زميلة.
مش مجرد عشيقة.
كانت جزءًا من خطة مالية.
نادين كملت:
—والأغرب إن الشركة دي استقبلت تحويلات من شركة كان دانيال بيتعامل معاها في شغله.
—يعني إيه؟
—يعني لازم نعرف هل التحويلات دي قانونية، وهل ليها علاقة بأموال تخصك.
خرجت من عندها وأنا لأول مرة ما كنتش حزينة على جوازي.
كنت غاضبة.
مش لأنه حب واحدة تانية.
لكن لأنه حاول ياخد جزءًا من حياتي معه.
الساعة 2 ظهرًا…
وصلت عربية قدام البيت.
نزل منها دانيال.
وراه فانيسا.
ومامته.
وأخته.
أربعة أشخاص جايين كأنهم داخلين معركة.
دانيال كان لابس نفس البدلة اللي شفتها في صوره من لاس فيغاس.
دخل وهو بيقول:
—لورا، إحنا محتاجين نتكلم.
وقفت عند الباب.
—اتفضل اتكلم من هنا.
—أنا جوزك.
ضحكت.
—كنت جوزي.
فانيسا بصت لي بضيق.
أخته قالت:
—إنتِ عملتي إيه في أخويا؟
بصيت لها.
—أنا؟
—أيوه.
—هو بعتلي رسالة بيقول فيها إنه اتجوز واحدة تانية، وأنا رديت عليه «أنا سعيدة».
دانيال اتعصب:
—إنتِ عارفة كويس إن الموضوع مش كده!
—طيب وضحه.
سكت.
أمه تدخلت:
—يا بنتي، الست العاقلة تحافظ على بيتها.
بصيت لها.
—أنا كنت بحافظ عليه ست سنين.
ثم بصيت لفانيسا.
—بس واضح إن ابن حضرتك كان بيبني بيت تاني في الوقت ده.
فانيسا لأول مرة اتكلمت.
—دانيال قال لي إنكم منفصلين عاطفيًا من زمان.
بصيت لدانيال.
—قلت لها كده؟
ما ردش.
قلت:
—طب قلت لها إن البيت باسمي؟
فانيسا بصت له.
دانيال اتوتر.
—الموضوع ده مالوش علاقة.
قلت:
—ليه؟ عشان لما اتجوزتها نسيت تقول لها؟
فانيسا قربت خطوة.
—دانيال… الحساب؟
هنا اتغيرت ملامحه.
قال بسرعة:
—مش وقت الكلام ده.
فانيسا بصت له بخوف.
—إنت قلت إن الحساب اتقفل بس.
أنا قلت:
—أي حساب؟
فانيسا سكتت.
دانيال قال:
—محدش يتدخل.
لكنها ردت:
—لا.
ثم بصت لي.
—لورا، إنتِ لازم تعرفي.
دانيال حاول يمنعها.
—فانيسا!
قالت:
—إنت قلت لي إنك حولت الفلوس كلها لحساب باسمك علشان بعد الطلاق ما تخسرش حاجة.
سكت الجميع.
أنا حسيت إن آخر قطعة في الصورة اكتملت.
قلت:
—قد إيه؟
فانيسا بصت للأرض.
—أنا ما أعرفش الرقم بالضبط.
نادين كانت قالت لي أجيب كشف الحساب.





