روايه كامله لحكايات مريم

اكتشفت أنني لم أكن أعرف زوجي أصلًا.
فما الذي كان يخفيه دانيال عني طوال ست سنوات؟
وهل كانت فانيسا فعلًا عشيقته وزوجته الجديدة…
أم أنها كانت مجرد قطعة في لعبة أكبر بكثير؟
زوجي كتب لي من لاس فيغاس: «لقد تزوجت بالفعل من زميلتي في العمل»… فرددت: «أنا سعيدة»… لكن في الصباح كان ضابط الشرطة على بابي
الساعة كانت 2:47 بعد منتصف الليل.
كنت قاعدة لوحدي في الصالة، والبيت هادي بشكل غريب، لما تليفوني اهتز فوق الترابيزة.
بصيت للشاشة.
دانيال.
جوزي.
اللي كان المفروض يكون في لاس فيغاس في رحلة شغل لمدة أسبوع.
فتحت الرسالة وأنا متوقعة كلام عادي عن الفندق أو الاجتماع.
لكن أول سطر خلاني مش قادرة أتنفس.
«لورا، أنا اتجوزت بالفعل.»
كملت القراءة بإيد بتترعش.
«زوجتي الجديدة هي فانيسا، زميلتي في الشغل. إحنا مع بعض بقالنا تمن شهور. وبالمناسبة، شكرًا إنك خليتي حياتي مملة لدرجة إني وقعت في حب واحدة تانية.»
فضلت باصة للشاشة ثواني طويلة.
ست سنين جواز.
ست سنين كنت فاكرة إنهم عمر كامل بيني وبينه.
بيت.
ذكريات.
صور.
سهر.
مرض.
أيام صعبة.
وأيام حلوة.
كل ده اختصره في رسالة واتساب.
الغريب إني ماعيطتش.
ما صرختش.
ما اتصلتش بيه.
كتبت له ردًا واحدًا:
«أنا سعيدة.»
وبعت الرسالة.
بعد ثواني ظهر عندي:
تمت القراءة.
ثم حظرني.
ابتسمت بسخرية.
—تمام يا دانيال.
قمت من مكاني، وبدل ما أدخل أنام، فتحت اللابتوب.
أنا كنت دايمًا الشخص اللي بيدير الأمور المالية في البيت.
مش لأني مش واثقة فيه.
لكن لأن البيت اللي عايشين فيه كان ملكي أصلًا.
اشتريته قبل ما أقابله بثلاث سنين.
وكنت أنا اللي دفعت مقدم البيت وأقساطه الأولى.
دانيال كان عارف ده.
لكن واضح إنه نسي.
أو يمكن افتكر إن ست سنين جواز معناها إن كل حاجة بقت ملكه.
فتحت حساباتي.
وبدأت أراجع كل شيء.
بطاقات الائتمان.
الحسابات المشتركة.
بطاقات السفر.
اشتراكات الفنادق.
وحسابات المصروفات.
الساعة 3:05 صباحًا، أوقفت بطاقة كان دانيال بيستخدمها.
ثم بطاقة تانية.
ثم ألغيت صلاحية استخدام بعض الحسابات المشتركة.
مش انتقام.
أنا كنت بحمي فلوسي.
لكن وأنا براجع التحويلات الأخيرة، لاحظت حاجة غريبة.
تحويلات صغيرة.
متكررة.
كل شهر.
من حسابنا المشترك إلى حساب استثماري أنا ما أعرفوش.
المبالغ مش ضخمة.
لكنها منتظمة.





