روايه كامله لحكايات مريم

وبعد ساعات من مراجعة الأوراق، رفعت رأسها وقالت:
—لورا، فيه شركة اتأسست من سبعة شهور.
—باسم مين؟
قالت:
—فانيسا.
سكتُّ.
فانيسا…
زوجته الجديدة.
زميلته في العمل.
المرأة التي قال إنه أحبها.
لكن فجأة بدأت الصورة تتغير.
الخيانة ما كانتش الحكاية كلها.
كان فيه خطة.
خطة بدأت قبل اعترافه بالخيانة بوقت طويل.
وفي الساعة الثانية ظهرًا…
وصل دانيال إلى بيتي.
لم يأتِ وحده.
جاءت معه فانيسا…
وأمه…
وأخته.
كانوا واقفين أمام باب بيتي وكأنهم أصحاب المكان.
قال دانيال:
—لورا، لازم نتكلم.
وقفت أمام الباب وقلت:
—اتكلم.
قال:
—أنا جوزك.
نظرت له بهدوء.
—كنت جوزي.
أمه بدأت تصرخ:
—إنتِ عايزة تخربي حياة ابني؟!
قلت:
—أنا؟ ابنك هو اللي بعتلي بالليل يقول إنه اتجوز واحدة تانية!
أخته صرخت:
—إنتِ ست باردة!
ابتسمت.
—يمكن.
ثم نظرت إلى دانيال.
—بس على الأقل أنا ما خنتش.
حاول يدخل البيت.
وقفت أمامه.
—على فكرة… البيت ده مش بيتك.
قال بعصبية:
—ده بيتنا!
هززت رأسي.
—لا يا دانيال…
ده كان بيتي قبل ما أعرفك، وهيفضل بيتي بعد ما أخلص منك.
لأول مرة…
اختفت ابتسامته.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تأتِ منه.
جاءت من فانيسا.
كانت واقفة ساكتة من أول ما وصلت.
وفجأة بصت لدانيال وقالت:
—دانيال…
ما ردش.
قالت:
—إنت قلت لي إن كل الحسابات اتقفلت.
تغير لون وشه.
—مش وقت الكلام ده.
لكنها تجاهلته وبصت لي.
وقالت:
—لورا…
ترددت لحظة.
ثم قالت:
—أنا أعتقد إنك لازم تراجعي صندوق الاستثمار بتاعك.
قلبي وقع.
بصيت لدانيال.
كان وشه متغير.
أمه بطلت صراخ.
أخته سكتت.
وفانيسا كانت بتبص له وكأنها لأول مرة تكتشف إنها هي كمان اتخدعت.
قلت:
—إنتِ تقصدي إيه؟
قالت بصوت منخفض:
—أنا شفت مستندات عنده…
—مستندات إيه؟
نظرت إلى دانيال.
ثم قالت:
—المبلغ اللي اختفى من صندوق استثمارك… مش كل اللي اتاخد منه راح للحساب اللي اكتشفتيه.
سكتُّ.
—يعني إيه؟
فانيسا ابتلعت ريقها.
وقالت:
—في حساب تاني… باسم شخص ما تعرفيهوش.
نظرت إلى دانيال.
فقال بسرعة:
—فانيسا… اخرسي!
لكنها لم تسكت.
لأنها كانت قد فهمت أخيرًا…
أن الرجل الذي ترك زوجته من أجلها…
ربما لم يكن يحبها أصلًا.
ربما كان يستخدمها.
وربما…
كانت هي نفسها جزءًا من سر أكبر لم أكن أعرف عنه شيئًا طوال ست سنوات من زواجي.
وفي اللحظة التي كنت أعتقد فيها أن زواجي انتهى…





