عالم حكايات مريم

الإضاءة اطفأت.

الشاشة الكبيرة اللي ورا المسرح اشتغلت.

وفي أول ثانية…

ظهر اسم كريم منصور.

فريدة اتجمدت.

وبعدين بدأ التسجيل.

صوت كريم.

وصوت فريدة.

والكلام اللي بينهم.

القاعة كلها سكتت.

حدش اتكلم.

حدش حتى اتحرك.

وبعدين ظهرت على الشاشة رسائل بينهم.

رسائل حب.

مواعيد مقابلات.

خطط للسيطرة على أموالي.

وأدلة على التلاعب في أوراق الزواج.

فريدة بقت بيضا.

بصت لي.

— آدم… إنت عملت إيه؟

قلت بهدوء:

— أنا؟ ولا حاجة.

ثم أضفت:

— أنا بس خليت الحقيقة تتكلم.

بدأت الهمهمات في القاعة.

بعض الناس قاموا من أماكنهم.

صحفيين بدأوا يصوروا.

وفجأة فريدة فقدت أعصابها.

صرخت:

— إنت مجنون!

قلت:

— ممكن.

صرخت:

— إنت فضحتني!

رديت:

— أنا؟ التسجيلات هي اللي فضحتك.

اقتربت مني وهي ترتعش من الغضب.

وقالت:

— أنا كنت هتجوزك عشان أستر عليك!

الجملة دي كانت كفيلة إنها تكشف حقيقتها أكتر.

قلت:

— تستريني؟

ثم نظرت للكرسي المتحرك.

— ولا كنتِ مستنية تموتي من الضحك وإنتِ بتاخدي فلوسي؟

فجأة رفعت إيدها.

وكانت ناوية تضربني قدام كل الناس.

أنا ما قدرتش أتحرك.

غمضت عيني.

لكن قبل ما إيدها توصل لوشي…

يد قوية مسكت رسغها.

فتحت عيني.

كانت سعاد.

الخادمة الهادية اللي محدش كان بياخد باله منها.

لكن إيدها كانت ثابتة جدًا.

قالت لفريدة:

— مش هتلمسيه.

فريدة صرخت:

— إنتِ مين عشان تتدخلي؟

سعاد بصت لها وقالت:

— واحدة عارفة حقيقتك من زمان.

سادت حالة صمت غريبة.

فريدة سحبت إيدها وقالت:

— إنتِ بتتكلمي كأنك كنتِ موجودة!

سعاد ردت:

— كنت موجودة فعلًا.

ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا أسود.

وحطته قدامي.

قالت:

— ده اللي حضرتك طلبتيه مني من شهر.

فتحت الظرف.

وكان فيه صور.

صور لفريدة وهي بتقابل كريم.

وصور لسيارة كريم قدام بيتها.

ومستندات تثبت إنهم كانوا بيزوروا أوراق تخص الشركة.

لكن المفاجأة الأكبر كانت صورة قديمة.

صورة لوالد فريدة وهو بيقابل كريم.

قلت:

— إيه ده؟

سعاد قالت:

— دي بداية الحكاية.

اتضح إن الموضوع مش مجرد خيانة.

كريم كان عايز شركتي من زمان.

وكان عارف إن نقطة ضعفي هي ثقتي في الناس.

وفريدة كانت مجرد جزء من الخطة.

لكن سعاد كان عندها سبب شخصي جدًا إنها تراقبهم.

والدها كان موظف حسابات سابق في شركة كريم.

واكتشف عمليات فساد كبيرة.

ولما حاول يفضحهم، اتلفقت له قضية وخسر شغله.

ومن يومها وهي بتحاول تجمع الأدلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *