عالم حكايات مريم

هو كان بيعيط.

وأنا كمان.


بعد سنة، رجعت أعيش مع أبويا.

الشركة رجعت تحت إدارة العيلة بعد انتهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بالملكية.

أمي بدأت تتعافى.

وأنا بدأت أتعلم الحياة من جديد.

أول مرة خرجت فيها لوحدي، وقفت قدام البحر.

سبع سنين من الظلام انتهت.

لكن الحقيقة كانت أصعب من العمى نفسه.

كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت لي هي إني فقدت نظري.

لكن اكتشفت إن الإنسان ممكن يشوف بعينيه…

ويفضل أعمى عن الحقيقة.

وفي يوم، وصلني ظرف من المحامي.

فتحت الظرف.

كان فيه آخر نتيجة تحليل DNA.

لكن المرة دي مش لآدم.

كان التحليل ليا أنا.

النتيجة أثبتت إن فيه طفل تاني اتولد في نفس المستشفى يوم حادثتي.

طفل اتسجل باسم مجهول.

والتحقيقات كانت بتحاول تعرف مين الطفل ده.

قلبي بدأ يدق.

لأن التقرير كان فيه اسم واحد مكتوب بخط اليد:

“سلمى حسن… الطفل الذي اختفى بعد ولادته.”

فضلت أبص للاسم.

أنا ماكنتش حامل وقت الحادث.

لكن التحليل الجديد فتح احتمالًا مرعبًا:

ممكن يكون فيه طفل حقيقي ليا… اتاخد مني وأنا ماكنتش عارفة.

رفعت عيني عن الورقة.

وساعتها فهمت إن حكاية أحمد وآدم وداليا…

ماكانتـش النهاية.

كانت مجرد أول باب.

والسر الحقيقي…

كان لسه مستخبي من سبع سنين.

النهاية؟

يمكن.

لكن أحيانًا لما تكتشفي إن حياتك كلها كانت مبنية على كذبة…

أخطر سؤال مش بيكون:

“مين خد مني الحقيقة؟”

لكن:

“مين الطفل اللي اتاخد مني… وأنا كنت فاكرة إني فقدت كل حاجة؟”

عالم حكايات مريم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *