بنت الزعيم حكايات بسمه

البنت الصغيرة اللي غيّرت حياتي

أنا كنت مفلسة، في جيبي 15 جنيه بس، وجوا شنطتي جواب طرد من الشقة… لحد ما بنت صغيرة عندها ست سنين سلّمتني موبايلها وهي بتموت في جراج مهجور، وقالتلي: «كلمي بابا».

ما كنتش أعرف إن المكالمة دي هتخليني أقابل أخطر راجل في المدينة…

ولا كنت أعرف إن البنت دي مش بس هتنقذني من الإفلاس…

دي كمان هتفتحلي باب على سر قديم مدفون من عشر سنين، سر كانت أمي المتوفية مخبياه عني.

كانت الساعة 11:47 بالليل يوم تلات.

الجو كان ساقعة بطريقة تخلي الواحد نفسه يختفي تحت البطانية وما يخرجش منها.

بس أنا ما كانش قدامي رفاهية إني أرجع البيت وأدفى.

مديري في المطعم كان معطلني لحد آخر لحظة، بسبب فاتورة غلط أنا أصلًا ماليش دعوة بيها.

ولما خرجت، لقيت آخر أتوبيس مشي.

وقفت قدام المطعم وأنا ببص للشارع الفاضي، وبعدين فتحت تطبيق البنك على موبايلي.

الرصيد: 15.40 دولار.

آه… حتى الدولارات كانت قليلة.

أنا اسمي رنا كمال، عندي 27 سنة، وبشتغل نادلة في مطعم صغير في وسط ديترويت.

ومن كتر ما الدنيا كانت مقفلة في وشي، بقيت بضحك لما تحصل مصيبة جديدة.

قلت لنفسي:

“خلاص يا رنا… اتمشي.”

كان فيه جراج سيارات قديم جنب مسرح ميريديان المهجور.

المكان ده الناس في المنطقة كلها كانت بتتجنبه بالليل.

بس كان أقصر طريق لبيتي.

دخلت الجراج وأنا حاضنة شنطتي على صدري.

صوت خطواتي كان بيرجعلي من الحيطان الخرسانية.

وفجأة…

سمعت كحة.

وقفت.

كحة صغيرة.

مبلولة.

وغريبة.

بصيت ورايا.

مفيش حد.

كملت كام خطوة.

وبعدين سمعتها تاني.

المرة دي قلبي اتقبض.

“في حد هنا؟”

مفيش رد.

مشيت ناحية مصدر الصوت، لحد ما شفت طفلة صغيرة قاعدة على الأرض جنب عمود خرساني.

يمكن عندها ست سنين.

لابسة جاكت كحلي، جزمة سودا واحدة، والشراب الأبيض في رجلها التانية كان مليان تراب.

وشها كان أبيض بشكل يخوف.

قربت منها بسرعة.

“يا حبيبتي… سامعاني؟”

فتحت عينيها بالعافية.

“بردانة…”

خلعت الجاكت بتاعي وحطيته عليها.

“استحملي بس، هكلم الإسعاف.”

مديت إيدي للموبايل…

لكن فجأة البنت مسكت إيدي.

وبصتلي.

وبعدين حطت موبايلها في إيدي.

بصيت للشاشة.

كان فيه رقم متسجل باسم:

بابا ❤️

وتحت الاسم ظهر اسم خلاني أتجمد.

هارون فوزي.

هارون فوزي.

الاسم اللي تقريبًا كل الناس في ديترويت كانت تعرفه.

راجل أعمال ضخم.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *