اللقيط

.. ملجأ ، روحت ملجأ
خبطت على صدرها من الخضة وقالتلى:
= يانهار ابيض ، يعنى مفيش اى حد من خالاتك خدك تعيش معاه؟!
.. اول مافوقت من الحادثة كنت صغير ومش فاهم اى حاجة ، كنت عامل زى الغريق اللى بيتعلق بقشاية ، القشاية بالنسبالى كانت الملجأ ، اهو فى كل الاحوال احسن من الشارع ، صحيح شوفت فيه ذل ومهانة كتير ومعاملة اثرت على نفسيتى وسلوكى بشكل كبير ، لكن انا متأكد ان اللى كنت هشوفه فى الشارع كان هيبقى اسوأ بكتير
= قدر الله وماشاء فعل ، كويس انك بخير الحمد لله
.. الحمد لله على كل حال
وانا قاعد لمحت بطرف عيني علا وهي بتفتح باب الاوضة بالراحة وبتبص عليا من وراه وعمالة تعيط ، وبدون اى مقدمات خرجت من الاوضة بتاعتها وقعدت قصادى على الكرسى وقالتلى:
= انا حصل معايا موقف صعب اوى ومكنتش عارفة اتصرف ازاى ، علشان مكنش عندى رجالة يجيبولى حقى ، لكن بما انك ظهرت فى حياتنا وبقيت الراجل اللى فى وسطينا اكيد هتقدر تتصرف وتجبلي حقى
مامتها بصتلها ومش فاهمة اى حاجة ومقدرتش حتى تمنعها من اللى هي هتقوله ، لان من العلامات اللى واضحة على وشها مبينة انها عايزة تعرف ايه اللى فى بنتها اصلا ومسببلها الحالة السيئة اللى هي فيها دى
طبعًا كان لازم اسأل باستغراب واقولها:
.. ايه اللى حصلك ياعلا؟ ومين اللى هجبلك حقك منه؟
= من يومين كنت مروحة البيت وفى طريق الزراعات قطع عليا الطريق واحد واغ*ت*صبنى وسرق بطاقتى
مامتها جالها ذهول وبصتلها باهتمام وقالتلها بغضب:
…. انتى بتقولى ايه ياعلا ؟! انتى بتقولى ايه وحصل امتى ومقولتليش ليه!!!!!
علا تجاهلت كلام مامتها وقربت مني وقالتلى:
= عارف اللى اغ*ت*ص*بنى عمل ايه بعد ماعمل عملته الوسخة ؟ ، تف على وشى وداس عليا بالجزمة وبالعافية لما سابنى انفد بحياتى ، عايزاك تجبلى حقى منه
اتلجلجت فى الكلام ومكنتش عارف اقولها ايه ، من طريقتها باين اوى انها عارفة ان انا اللى عملت كده ، هزيت راسى وقومت بسرعة وخرجت من باب الشقة من غير حتى مااقولهم اى حاجة ، واول ماقفلت الباب ورايا سمعت امها بتزعق معاها وعمالة تقولها مين اللى عمل فيكي كده وعلا مردتش عليها .
نزلت من على السلم زى المجنون ومش عارف اتصرف ازاى ، ويشاء القدر انى اخبط فى واحدة من غير قصد ، رفعت عيني علشان اعتذرلها لقيتها كريمة!!





