زينه بقلم ملك ابراهيم

اتسعت عيون شهاب.

بجد؟

هز الأب رأسه.

لكن لو فشلت… تنسى الموضوع نهائي.

مد شهاب إيده.

موافق.

صافحه والده لأول مرة من شهور.

بدأت أصعب فترة في حياة شهاب.

كان يصحى الساعة ستة الصبح.

يشتغل.

يروح الجامعة.

يرجع يذاكر لحد الفجر.

وزينة كانت دايمًا بتشجعه.

كل يوم تبعتله رسالة:

“أنا مؤمنة بيك.”

وكانت الرسالة دي كفاية تخليه يكمل.

وجاء يوم إعلان النتيجة…

اتعلقت الكشوف.

الطلبة كلهم اتجمعوا.

وفجأة…

حد صرخ:

شهاب الشهاوي… الأول على الدفعة!

الجامعة كلها بدأت تسقف.

أما شهاب…

فكانت أول حاجة عملها إنه لف يدور على زينة.

لقاها بتجري عليه وهي دموع الفرح في عينيها.

وقفت قدامه وقالت:

أنا كنت عارفة إنك هتنجح.

ابتسم وهو لسه هيتكلم…

لكن صوت المذيع أعلن:

بعد دقائق تبدأ حفلة التخرج.

 

في قاعة الاحتفال…

الكل كان لابس روب التخرج.

وشهاب طلع يستلم شهادته وسط تصفيق كبير.

نزل من على المسرح…

وبدأ يدور بعينيه على زينة.

لكنه وقف فجأة.

على بعد خطوات…

كان والده واقف.

ولأول مرة من شهور…

كان بيبتسم.

وبجانبه…

كانت زينة.

لابسة فستان أبيض بسيط، وعينيها مليانة دموع.

قرب شهاب وهو مش مستوعب.

بص لوالده باستغراب.

ابتسم الأب ومد إيده على كتفه.

وقال:

مبروك يا بطل.

ثم أخرج علبة صغيرة من جيبه.

فتحها…

وكان فيها خاتم خطوبة.

ناولها لشهاب وهو بيقول بابتسامة:

إنت وفيت بوعدك…

وطلعت من أوائل الجامعة.

وأنا كمان وفيت بوعدي.

سكت لحظة، ثم بص لزينة بحب واحترام.

روحت لوالدتها…

وطلبت إيدها.

ومن النهارده…

زينة بقت خطيبتك.

وقف شهاب مصدوم، وعينيه لمعت بالدموع.

لف ناحية زينة، لقاها هي كمان بتعيط من الفرحة.

ابتسمت له وهمست:

مبروك يا شهاب.

ابتسم وسط دموعه، ولبسها الخاتم قدام تصفيق كل الحاضرين.

وفي آخر القاعة…

كانت والدة زينة واقفة، دموعها نازلة وهي بتقول:

الحمد لله… تعب السنين مراحش هدر.

أما والد شهاب…

فبص لابنه بفخر وقال في نفسه:

“أنا كنت فاكر إني هخسره… لكن النهارده اكتشفت إني كسبت راجل حقيقي.”

تمت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *