زينه بقلم ملك ابراهيم

كريم ضحك بسخرية.

من إمتى وإنت بتدافع عن البنات؟

أنا بدافع عن الحق.

رد كريم ببرود:

خلاص… اعتبر نفسك مسمعتش حاجة.

شهاب مسكه من ياقة قميصه.

اسمعني كويس… لو مجرد شعرة منها اتأذت بسببك، هتكون بتتعامل معايا أنا.

كريم زقه بعيد وقال بتحدي:

متدخلش نفسك… دي بيني وبينها.

سابه شهاب وهو بيبصله بنظرة كلها تحذير.

لكن جواه كان حاسس إن كريم مش بيهزر.

تاني يوم…

الساعة كانت لسه تمانية الصبح.

الجامعة هادية نسبيًا.

نزلت زينة من الأتوبيس، وعدلت شنطتها على كتفها.

ابتسمت وهي بتبص للجامعة.

يا رب يكون النهارده أهدى من امبارح.

بدأت تمشي ناحية البوابة.

وفجأة…

وقفت.

أربع شباب خرجوا من جنب سور الجامعة، ووقفوا قدامها.

واحد منهم قال بابتسامة مستفزة:

صباح الخير يا بطلة.

زينة بصتلهم باستغراب.

في إيه؟

رد التاني:

كريم بيسلم عليكي.

قلبها دق بسرعة.

رجعت خطوة لورا.

ابعدوا من طريقي.

الشاب قرب منها وقال:

هتيجي معانا بهدوء… ولا نساعدك؟

زينة بصت حواليها.

المكان كان فاضي نسبيًا.

حاولت تجري…

لكن واحد منهم وقف قدامها.

وفجأة…

صرير فرامل قوي قطع المكان.

عربية سوداء فخمة وقفت بعرض الطريق قدام زينة والشباب.

باب العربية اتفتح بسرعة.

نزل شهاب.

كان وشه جامد، وعينيه مليانة غضب.

بص للشباب وقال بصوت هادي، لكنه مرعب:

ابعدوا عنها.

واحد منهم ضحك.

وإلا؟

شهاب خلع ساعته بهدوء، وحطها فوق العربية.

وقال:

يبقى إنتوا اللي اخترتوا.

الشاب اندفع ناحيته…

لكن قبل ما يوصل، شهاب لكمه بقوة وقعته على الأرض.

التاني حاول يضربه…

لف شهاب بسرعة وضربه في بطنه، وبعدها دفعه بعيد.

الثالث والرابع جريوا عليه مع بعض.

لكن شهاب اتحرك بثبات، وبدأ يصد ضرباتهم، ووجه لكل واحد فيهم ضربة خلته يتراجع.

في أقل من دقيقة…

كان الأربعة واقعين على الأرض بيتأوهوا.

وقف شهاب قدامهم وقال بغضب:

لو شوفت وش واحد فيكم قريب منها تاني… مش هتقوموا على رجليكم.

الشباب قاموا بصعوبة، وجروا من المكان من غير ما يبصوا وراهم.

أما زينة…

فكانت واقفة مكانها، مصدومة من اللي حصل، وعينيها معلقة على شهاب، اللي لف ناحيتها وهو بيتأكد إنها بخير.

يتبع…
الفصل الرابع

كان شهاب واقف بيبص في اتجاه الشباب لحد ما اختفوا من الشارع.

بعدها لف ناحية زينة.

كانت واقفة مكانها، وشها شاحب من الخضة، وإيديها ماسكة شنطتها بقوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *