زينه بقلم ملك ابراهيم

وفجأة…

واحد من أصحابه جري عليهم وهو بيضحك.

يا شهاب… الحق!

رفع شهاب عينه باستغراب.

في إيه؟

في بنت جديدة ضربت كريم بالقلم قدام الجامعة كلها!

كل اللي قاعدين انفجروا ضحك.

واحد منهم قال:

مستحيل… كريم اتضرب؟

ابتسم شهاب وهو قام من مكانه.

يلا نشوف… مين المجنونة دي.

مشوا ناحية الزحمة.

كل ما يقرب…

أصوات الناس كانت تعلى أكتر.

ولما وصل…

وقف مكانه.

وسط كل الطلبة…

كانت واقفة بنت بسيطة جدًا.

ملامحها بريئة.

لكن عينيها مليانة قوة وتحدي.

رغم إنها محاطة بعشرات الطلبة…

إلا إنها كانت واقفة بثبات، ولا كأنها خايفة.

شهاب فضل يبصلها ثواني من غير ما ينطق.

وحس بإحساس غريب عمره ما حسه قبل كده.

وقال لنفسه وهو مش قادر يشيل عينه من عليها:

“البنت دي… مختلفة.”

يتبع…
الفصل الثاني

الهمس كان مالي المكان.

دي اللي ضربت كريم؟

شكلها جديدة.

يا نهار أبيض… دي قلبها جامد!

شهاب شق طريقه وسط الزحمة، وكل أول ما شافوه وسعوله.

أول ما كريم لمحه، اتكلم بانفعال:

شهاب! شفت اللي حصل؟ البنت دي مدت إيدها عليا!

بصله شهاب بهدوء، وبعدين بص لزينة.

كانت واقفة رافعة راسها، وعينيها كلها تحدي، لكنها من جواها كانت متوترة.

قال شهاب بصوت هادي:

إيه اللي حصل بالظبط؟

كريم رد بسرعة:

كنت بهزر معاها بس… قامت ضربتني بالقلم قدام الناس كلها!

قبل ما شهاب يرد…

اتكلمت زينة بحدة:

كداب.

لف شهاب ناحيتها.

قالت وهي بتبص لكريم بقرف:

الهزار عندك إنك تمسك إيد بنت غصب عنها؟

الطلبة سكتوا.

كريم اتوتر وقال:

أنا…

قاطعه شهاب وهو بيبصله بنظرة حادة.

مسكت إيدها؟

كريم بلع ريقه وقال:

يعني… كنت بهزر.

رد شهاب ببرود:

الهزار ليه حدود.

وسكت لحظة، وبعدين قال بصوت مسموع:

واللي يمد إيده على أي بنت يستحمل النتيجة.

كريم بصله بصدمة.

إنت واقف في صفها؟

أنا واقف مع الصح.

اتنهد شهاب وقال:

خلاص… كل واحد يروح محاضرته. مفيش داعي للزحمة دي.

مكانته في الجامعة كانت كفاية إن الكل يسمع كلامه.

بدأ الطلبة يمشوا واحد ورا التاني، وكريم بص لزينة بغل وقال:

الحساب بينا لسه مخلصش.

ردت عليه من غير ما تهزه:

وأنا مستنياك.

جز على سنانه ومشي.

فضل شهاب واقف مكانه، وبص لزينة بابتسامة خفيفة.

واضح إن أول يوم ليكي بدأ بشكل… مختلف.

ردت باقتضاب:

الحمد لله.

مد إيده باحترام.

أنا شهاب.

بصت لإيده ثواني… لكن ما سلمتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *