نريمين عادل الجزء الاخير

لما جه دور ليلى، وقفت قدام الميكروفون وبصت لجابر في عينه: “بقالك أربع سنين بتقولي محدش هيصدقك.. الليلة دي أنا مش محتاجة الكل يصدقني، أنا بس محتاجة عدد كفاية يبطلوا يمثلوا إنهم مش عارفين إنت مين.”

راجل من الكبارات اسمه “الحاج منصور” وقف وقال: “أنا مصدقها.” واحد ورا التاني بدأوا يعلنوا تضامنهم. عالم جابر كان بيتهد قدام عينيه.

وفجأة، جابر اتحرك بجنون. قبل ما حد يستوعب، كان سحب ليلى من دراعها وحط طبنجة في جنبها. الكل اتفزع، ومروان سحب س*لاحه، بس جابر صرخ فيه: “حركة واحدة وهخلص عليها!”

ليلى شمت ريحته وحست بنفسه المقرف في ودنها، ولثانية رجعت لورا أربع سنين، البنت الضعيفة اللي ملهاش صوت. بس بصت لوش مروان.. ما كانش فيه خوف، ولا عجز. كان “مستني”.. كان “واثق فيها”.

ليلى داست بكل قوتها بكعب جزمتها على رجل جابر، وض*ربته بكوعها في رقبته زي ما مروان علمها. جابر شرق وقبضته فكت، وفي ثانية مروان كان عنده، هبده في الأرض هبدة خلت الرخام يتشرخ. الطبنجة طارت بعيد، ومروان ثبت س*لاحه على راس جابر. “اديني سبب واحد بس عشان أفرغ الرصاص في دماغك،” مروان قالها بفحيح مرعب.

ليلى قربت منهم وهي بتترعش: “مروان.. لأ.” مروان ما شالش عينه من على جابر، وإصبعه كان على الزناد. “مروان عشان خاطري، بلاش كدة،” همست وهي بتعيط، “لو قتلته هيبقى مجرد ج*ث*ة.. أنا عايزاه يفضل حي عشان يبقى ‘دليل’ على اللي عمله.”

مروان كان كأنه بيصارع وحش جواه، وبعدين نزل الس*لاح بالراحة. جابر ضحك بدمه وقال: “إنت فاكر إنها هتخلص في محكمة؟ أنا القضاة كلهم في جيبي.” ياسين قرب منه وقال: “مش بعد النهاردة.”

في ظرف 24 ساعة، جابر  كان مقبوض عليه. وفي ظرف يومين، “كامل وصفاء البحيري” اتوجهت لهم تهم تستر، وترهيب شهود، وجرائم مالية. الحكومة دخلت بيت البحيري وطلعت بلاوي.. دفاتير ورشاوي وحياة ناس كتير اتدمرت.

بس الشر مش بينتهي بسهولة. بعد أسبوع، جابر خرج بكفالة عن طريق قاضي مرتشي.. واختفى. فيلا السيوفي اتقلبت ثكنة عسكرية، الحراسة زادت، والكاميرات شغالة ليل نهار. مروان كان بينام على كرسي بره أوضة ليلى، ما بيدخلش إلا لو هي طلبت، بس دايماً قريب لدرجة إنها لو قامت من كابوس، بتسمع صوت نفسه وبتطمن.

في الليلة السادسة، جابر اتصل. مروان فتح “الاسبيكر”. “أنا عايز حبيبتي ترجع لي تاني،” جابر قالها ببرود. ليلى جسمها قشعر. “عمرها ما كانت ليك،” مروان رد عليه. جابر ضحك: “أنا اللي صنعتها وخليتها ليلى اللي إنت شايفها دي.” ليلى غمضت عينها، ومروان مسك إيدها يطمنها. جابر كمل: “هاتها لي عند مخازن المهندسين بكرة نص الليل. من غير حراسة، من غير أخوها، ومن غير ألاعيب.. وإلا هبدأ أقتل كل اللي ساعدوها. سلمى الأول، وبعدين أحفاد دادة راوية، وبعدين ياسين.” الخط قطع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *