نريمين عادل الجزء الاخير

مروان رمى الموبايل في الحيطة: “لأ.. مستحيل!” ليلى وقفت وقالت بثبات: “أيوة هروح.” مروان بص لها بجنون: “بقولك مستحيل يا ليلى!” “أنا مش باخد إذنك.. هو هيقتلني لو ما روحتش، ولو فضلت مستخبية والناس بتم*وت بسببي، يبقى لسه قوانينه هي اللي ممشية حياتي.” مروان كان هينفجر من خوفه عليها: “إنتي فاكرة إنك لما تمشي لرجلك للفخ يبقى دي حرية؟” “لأ.. بس إني أختار إزاي أدخل الفخ ده، هو ده اللي هيخليني حرة.”

قعدوا يخططوا 18 ساعة. خطة مش كاملة، لأن الخطط الكاملة مش للي قلبهم موجوع. مروان حط رجالة في كل حتة حوالين المخزن، وياسين نسق مع شرطة العمليات الخاصة. دادة راوية نقلت سلمى والباقيين لمكان سري. ليلى فضلت تتدرب لحد ما جسمها وجعها، عشان بس تفتكر إنها تقدر تقاوم.

قبل نص الليل بشوية، ليلى ومروان وصلوا عند المخزن في منطقة مهجورة. مخزن قديم ضلمة، وصوت النيل جنبه مدي للمكان وحشة. مروان بطل الموتور وبص لها: “لسه فيه فرصة نرجع يا ليلى.” ليلى بصت لباب المخزن وقالت: “لأ.”

“بقى لي أربع سنين مصدقة إن الخوف هو اللي بيخلي الواحد يسمع الكلام.. النهاردة عايزاه هو اللي يشوف إن الخوف ممكن يخلي الواحد يتقدم وياخد حقه.”

جوه المخزن، كانت الريحة عبارة عن صدى ومية نيل راكدة. جابر كان مستني تحت لمبة قديمة بتترعش، وشه كان مخطوف وعينيه واسعة من التوتر، وماسك الطبنجة في إيده باستهتار. “عروسة قلبي،” قالها بسخرية. مروان خد خطوة لقدام، فجابر رفع الس*لاح: “مش إنت.. هي اللي تقرب.”

ليلى حطت إيدها على دراع مروان: “ما تخافش.. أنا تمام.” مروان رد بصوت واطي ومخنوق: “مش تمام يا ليلى، الموضوع يقلق.” بصت في عينه وقالت: “أنا عارفة.. بس أنا قدها.” خدت خطوة لقدام.

جابر ابتسم: “بصي لنفسك.. لسه بتترعشي.” ليلى ردت بثبات: “أيوة.. أنا خايفة فعلاً.” ابتسامته بدأت تختفي. “بس جيت برضه.”

بدأ يلف حواليها زي الديب: “هو السيوفي اللي حفظك الكلمتين دول؟” “لأ.. مروان علمني إني أقدر أقول ‘لأ’.. والباقي اتعلمته لوحدي.” ملامح جابر اتغيرت وبقت شرسة. “إنتي فاكرة إنه بيحبك؟ اللي زينا مش بيحبوا يا حلوة.. إحنا بنتملك، وبناخد اللي عايزينه. هو بس شاطر إنه يخلي القفص اللي إنتي فيه مريح شوية.”

ليلى بصت لمروان اللي كان واقف مكانه، مطلع إيده لفوق، وواثق فيها لدرجة توجع القلب. “هنا إنت غلطان،” قالت له، “القفص بجد هو لما حد يقرر بدالك إنتي عايزة إيه.. ومروان هو اللي فتح لي الأبواب.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *