نريمين عادل الجزء الاخير

مروان كان مستنيها تحت، أول ما شافها ملامحه لانت لثانية قبل ما يرجع لوش الخشب تاني: “جاهزة؟” “لأ.” “كويس.. ده معناه إنك فاهمة إيه اللي مستنيكي جوه.” وهما في العربية، قال لها جملة واحدة: “إياكي تعتذري.” بصت له باستغراب، فكمل: “مهما قالوا، ومهما بصوا لك.. ما تصغريش نفسك عشان تريحي حد فيهم.”

في المطعم، أهلها كانوا مستنيين، ومعاهم “جابر”. ليلى رجليها وقفت وما قدرتش تمشي. إيد مروان استقرت في أسفل ضهرها، مش بتزقها، لكن بتسندها. “لو عايزة تمشي دلوقتي، نمشي،” قالها بهدوء. جابر ابتسم وهو قاعد: “أهلاً بالعروسة الخجولة.”

ليلى كانت عايزة تهرب وتختفي، ترجع البنت المطيعة اللي بتعيش في الظل عشان تسلم. بس بدل ما تهرب، قعدت جنب مروان. أمها بصت لها بقرف: “شكلك تعبان.” “أنا فعلاً تعبانة.” صفاء (أمها) اتضايقت من صراحتها. 

أبوها بدأ من غير مقدمات: “الاتهامات اللي بتتقال دي لازم تقف الليلة.” مروان كان بيقطع الأكل ببرود: “دي ما بقتش اتهامات، دي بقت أدلة.” جابر ضحك: “أدلة فبركها جوز غيور مش طايق فكرة إن فيه راجل تاني لمس ممتلكاته.” جسم ليلى اتنفض، ومروان ساب الس*ك*ينة من إيده وبص لجابر: “قول الكلمة دي تاني كده.” جابر كمل ببرود: “ممتلكاتك.. ما هي دي الحقيقة، مش الجوازة دي اللي خلتها ملكك؟” “لأ،” ليلى هي اللي ردت. 

الكل بص لها. صوتها كان مهزوز بس ما انكسرش: “أنا عمري ما كنت ملك حد.” أمها اتنهدت: “ليلى، مش وقت دراما.” “أنا اللي بدأت؟ جابر هو اللي بدأ، وإنتي اللي سمحتيله.” 

وش أمها خشب: “إنتي طول عمرك غاوية لفت نظر.”

ليلى حست إنها بتصغر وبتنكمش، بس مروان مسك إيدها تحت التربيزة. مش أمر، كان مجرد تذكير إنه موجود. رفعت راسها وقالت: “إنتي كنتي عارفة.. شوفتي الكدمات، شوفتيني وأنا مش باكل ولا بنام. شوفتيه وهو بيمد إيده عليا وإحنا على العشا، وبصيتي الناحية التانية عشان فلوسه أهم عندك من بنتك.” وش كامل (أبوها) احمر من الغضب: “خلاص، كفاية!”

“لأ مش كفاية،” الصوت ده جه من بعيد. “ياسين”، أخو ليلى الكبير، 

وقف عند أول التربيزة. ما شافتهوش من شهور، كان باين عليه التوتر وتعبان. أبوه بص له بغضب: “اقعد يا ياسين.” ياسين بص لليلى: “الكلام ده بجد؟” ليلى ردت بوجع: “أيوة.” ياسين لف لأهله بصدمة: “وكنتوا عارفين؟” كامل قام وقف: “دي أمور شغل وعيلة.” صوت ياسين بقى بارد: “لو دي العيلة، فأنا بتبري منها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *