نريمين عادل الجزء الاخير

العشا اتحول لتهديدات وصياح. كامل وصف مروان بقلة العقل، وأمها وصفت ليلى بإنها مريضة نفسياً. وجابر وهو خارج، مال على ودن ليلى وهمس: “كان أحسن لك تفضلي ساكتة يا قطة.” مروان اتحرك بسرعة البرق لدرجة إن جابر مالحقش يهرب: “لو نطقت معاها كلمة تانية، هقطع لسانك قدام المحامين بتوعك.” جابر مشي ووشه أصفر.

بره، ليلى كانت بتترعش لدرجة إن مروان قلع الجاكت ولفه حواليها. ياسين قرب منها بتردد: “أنا آسف.” بصت له وهي بتعيط: “إنت كنت عايش معانا في نفس البيت.” “عارف.” “شوفتني وأنا بنطفي.” “عارف.” “وليه ما ساعدتنيش؟” السؤال كان أقوى من أي قلم. ياسين بص في الأرض: 

“عشان كنت جبان. عشان أبويا رباني إن الشغل قبل أي حاجة. وكان أسهل لي أصدق إنك بتتدلعي بدل ما أعترف إن عيلتنا فاسدة.” بلع ريقه وكمل: “مش هقدر أصلح اللي فات، بس هقف جنبك دلوقتي.” ليلى ما سامحتهوش ليلتها، بس سمحت له يمشي معاهم.

بعد تلات أيام، بدأت “الاشاعات” تطلع زي السم في السوق. كلام إن ليلى هي اللي كانت بتجري ورا جابر.. إنها هي اللي أغوته.. وإنها ألفت القصة دي عشان مروان يلاقي سبب يكسر بيه عيلة البحيري. 

وبعدين وصلتها “الرسالة”. من غير اسم راشد، تلات جمل بخط إيد جابر: “قولي لجوزك يلم نفسه، وإلا الصور هتنزل للعلن. الكل هيشوف حقيقتك. علمتك الكسفة مرة، وأقدر أعلمهالك تاني.”

ليلى رمت الورقة كأنها نار. مروان قراها بوش خالي من التعبيرات: “صور إيه؟” ما كانتش قادرة تنطق: “صور صورها.. وقتها.. مش عارفة عددهم. قال لي لو اتكلمت هينشرهم والناس هتفتكر إن ده كان بمزاجي.” مروان نزل لمستواها وقعد قدامها: “اسمعيني كويس.. 

مهما كان اللي في الصور دي، ده دليل على “ج*ر*يمته” هو، مش “عار” ليكي.” “إنت ما شوفتهمش.” “مش محتاج أشوفهم.” “ممكن تكرهني.” بص لها بوجع: “أكرهك عشان اتأذيتي؟” دموعها نزلت، فقال لها بصوت واطي: “مفيش طريقة “غلط” عشان تنجي من وحش.. إنتي عملتي اللي قدرتِ عليه.”

في الليلة دي، ليلى بطلت تستخبى في المكتبة. كلمت سلمى، وبعدها ماريا، وبعدين ستين كمان كانوا رافضين يتكلموا. قالت لهم إن الخوف هو س*لاحه، والسكوت هو السجن اللي حابسنا فيه. على الصبح، كان فيه أربع ستات وافقوا يقفوا في وشه علناً. ومروان دعا “مجلس كبار العائلات” في القاهرة لاجتماع طارئ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *