جاد ل ملك ابراهيم ج١

 

رحمة فتحت بوقها من الصدمة: “أتجوزك… أنا؟! بس أنا…”

 

جاد ابتسم نص ابتسامة باردة، أول ابتسامة تشوفها على وشه: “أيوه إنتي. ده اتفاق. هعيشك في مستوى عمرك ما حلمتي بيه. أكل وشرب ولبس وقصر. وفي المقابل، هتمثلي دور مراتي شهر واحد. قدام أمي، قدام عيلتي، قدام الدنيا كلها. موافقة ولا مش موافقة؟”

 

رحمة بصت للأرض… هي في الشارع، ومطرودة، وجعانة، وبردانة. وده الحل الوحيد عشان تنقذ بسنت… وتنقذ نفسها من المرمطة. شهر واحد وتخلص من الذل ده كله.

 

رفعت راسها وعينيها لسه فيها دموع وقالت بصوت مهزوز: “موافقة.”

 

جاد رجع خطوة لورا، وعدل كُم قميصه وقال: “مبروك يا مدام جاد الجارحي… مؤقتاً. اتصلي بالسكرتيرة برة خليها تجيبلك فطار. شكلك مكلتيش من امبارح.”

 

يتبع…

 

الفصل التالت

كلمة “موافقة” طلعت من بوق رحمة وهي مش حاسة بيها. كأنها بتمضي على حكم إعدام، بس مفيش قدامها حل تاني.

 

جاد بص في ساعته الرولكس وقال ببرود: “المحامي بتاعي هيكون هنا كمان ساعة. هنكتب عقد جواز رسمي وعقد اتفاق تاني بيني وبينك. كل حاجة هتبقى على الورق.”

 

رحمة كانت واقفة متخشبة، حاسة إن الدنيا بتلف بيها.

“بس… بس الناس هتقول إيه؟ هتقول عليا خطافة رجالة؟ واخدة عريس بنت عمها؟”

 

جاد ضحك ضحكة قصيرة من غير نفس: “الناس كده كده بتتكلم. المهم إن بعد شهر، أنا هكون رديت اعتباري… وإنتي هتبقي أنقذتي بنت عمك زي ما إنتي عايزة. كل واحد هياخد اللي هو عايزه.”

 

قرب منها خطوة، وريحة البرفيوم بتاعه الغالي مالية المكان، وقال بصوت واطي: “بس لحد ما الشهر ده يخلص… إنتي مرات جاد الجارحي. فاهمة؟ يعني هتلبسي وهتتكلمي وهتمشي زي ما أنا أقول. مفيش كسوف، مفيش راس في الأرض. إنتي هتبقي هانم… حتى لو لمدة شهر.”

 

رحمة هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم.

 

الساعة 10 بالظبط، المحامي “شريف باشا” دخل المكتب بشنطة جلد. في نص ساعة كان كل الورق جاهز. قسيمة جواز، وعقد اتفاق سري بشرط الشهر والطلاق بعده.

 

جاد مضى من غير ما يقرأ حتى. القلم في إيده كان ثابت. لما جه الدور على رحمة، إيديها كانت بتترعش وهي بتمسك القلم. بصت لجاد ثانية، لقت عينيه فاضية… مفيهاش أي مشاعر. مضت بسرعة كأنها خايفة ترجع في كلامها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *