جاد ل ملك ابراهيم ج١

 

“مبروك يا عرسان” قالها المحامي وهو بيضحك ومش فاهم حاجة. لم الورق ومشي.

 

جاد قام وقف ولبس الجاكيت بتاعه: “يلا.”

 

“على فين؟” رحمة سألت بخوف.

“على بيتك الجديد.” قالها وهو بيفتح باب المكتب. “ولا فاكرة مراتي هتفضل قاعدة في الشارع؟”

 

نزلوا للجراج. أول ما شافت العربية الرولز رويس اللي مستنياه، شهقت. عمرها ما ركبت حاجة أنضف من الميكروباص.

طول الطريق مفيش كلمة بينهم. هو بيبص في موبايله، وهي لازقة في باب العربية وبتبص من الشباك على الشوارع اللي بتجري.

 

وصلوا “كمبوند الجارحي بالاس” في الشيخ زايد. قصر… مش فيلا. سور عالي، وجنينة قد مساحة بيت عمها كله، وحرس على البوابة ضربوا له تعظيم سلام.

 

دخلوا القصر. الخدم واقفين صف. مديرة القصر ست أربعينية اسمها “دادا فاطمة” قربت بابتسامة: “حمدلله على السلامة يا جاد بيه… دي الهانم؟”

 

جاد قال من غير ما يبص لرحمة: “أيوه يا دادا. مدام رحمة. من النهاردة هي هانم القصر ده. اللي تطلبه يتنفذ. مفهوم؟”

 

كلهم قالوا في صوت واحد: “أوامرك يا فندم.”

 

رحمة كانت هتقع من طولها. هانم؟ هي؟ الخدامة؟

 

طلعها جاد لجناح كامل في الدور التاني. أوضة نوم أكبر من شقة أبوها الله يرحمه، حمام بجاكوزي، ودريسنج روم مليانة هدوم لسه بالتكت بتاعها، كلها مقاسها بالظبط.

 

“الدريسنج دي كلها ليكي.” قال وهو ساند على الباب. “بعد ساعة هيجيلك ميكب أرتست وكوافير. عندنا عشا مهم بالليل مع رجال أعمال. لازم تظهري بمظهر يليق بمراتي.”

 

“عشا؟ النهاردة؟!” رحمة قالت بفزع. “بس أنا…”

 

“إنتي إيه؟” قاطعها بحدة. “قولتلك من شوية، مفيش كسوف. إنتي دلوقتي رحمة الجارحي. إتصرفي على الأساس ده. واحدة هتتعلمي.”

وسابها ومشي وقفل الباب.

 

رحمة قعدت على طرف السرير الفخم وحطت وشها بين إيديها وعيطت. ده كابوس ولا حقيقة؟

 

في نفس الوقت، في فيلا فؤاد الشربتلي، الخبر كان واصل.

 

بسنت كانت بتكسر في الأوضة بتاعتها وبتصرخ: “اتجوزها؟! اتجوز الخدامة بجد؟! أنا هتجنن يا ماما! فضحني في مصر كلها!”

 

مديحة هانم بتحاول تهديها: “اهدي يا بنتي… ده تلاقيه بيعمل كده عشان يغيظك بس. شهر وهيطلقها ويرجعلك.”

 

فؤاد بيه كان قاعد في مكتبه، بيشرب قهوة وماسك موبايله. جاله مسدج من رقم مش متسجل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *