المصييف وحماتي حكايات فاتن

قال بهدوء:

– “أمي طلبت مني ما أقولكيش… كانت خايفة ترفضي السفر.”

حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.

قلت:

– “يعني خدعتني؟”

ماعرفش يرد.

كملت وأنا دموعي بتنزل:

– “المشكلة مش إنهم جم… المشكلة إنكم قررتوا عني، وخبيتوا عليّ، ولما رفضت الوضع طردتني ورجعتني لوحدي.”

لأول مرة، لقيته ساكت ومكسور.

لكن السؤال اللي كان بيدور في دماغي كان واحد…

هل الاعتذار هيكفي بعد ما الثقة اتكسرت؟… ولا الجرح ده عمره ما هيلم؟

يتبع…

الفصل الأخير: هل الاعتذار هيكفي؟

وقف جوزي قدامي، لأول مرة مش لاقي كلام يقوله.

فضل يبص في الأرض، وأنا مستنية منه يبرر… أو حتى ينكر.

لكنه قال بصوت واطي:

“أيوه… أنا كنت عارف.”

الجملة دي كانت كفيلة إنها تكسر آخر حاجة جوايا.

قلت له والدموع في عيني:

“أنا كنت مستعدة أستحمل وجود والدتك… ومستعدة أتنازل عن حاجات كتير. لكن عمري ما كنت هتخيل إنك تخدعني.”

قال وهو بيقرب مني:

“والله ما كنت أقصد أزعلك.”

قلت:

“لكن زعلتني… وأهنتني.”

“لما رجعتني لوحدي من المصيف، كنت بترجع معاك ثقتي فيك كمان.”

سكت شوية، وبعدها قال:

“أنا غلطت… وغلطتي أكبر من اللي كنت متخيلها.”

كانت أول مرة أشوفه بيعترف من غير ما يرمي اللوم عليّ.

كمل كلامه وقال:

“أمي قالتلي إنك هتعملي مشاكل لو عرفتي إن أختي جاية، وإن الأحسن أقولك بعد ما نوصل. ولما رفضتي، حسيت إني محشور بينكم… واخترت أسكت.”

قلت له بحزم:

“السكوت ساعات بيكون خيانة.”

نزلت دموعه لأول مرة.

وقال:

“سامحيني… أنا خذلتك.”

رديت بهدوء:

“الاعتذار جميل… لكنه مش كفاية.”

استغرب وقال:

“يعني إيه؟”

قلت:

“أنا مش محتاجة كلمة آسف وبس… أنا محتاجة أشوف إن اللي حصل مش هيتكرر.”

“لو والدتك غلطت في حقي، تقف جنبي.”

“لو حد قرر عني، تقول لأ.”

“ولو سافرنا تاني، تبقى أنا مراتك قبل أي حد.”

فضل ساكت، وبعدها قال:

“أوعدك… من النهارده مش هسمح لحد يتدخل بينا.”

وفي نفس اليوم…

راح لأمه، واتكلم معاها بكل احترام، لكنه لأول مرة حط حدود.

قال لها:

“ندي مراتي، وليها حق في خصوصيتها، واللي حصل في المصيف كان غلط.”

زعلت في الأول، وقالت إنها كانت عايزة تفرح بالعيلة.

لكنه رد:

“الفرحة عمرها ما تيجي على حساب كرامة مراتي.”

بعد أيام، جهز مفاجأة.

حجز شاليه صغير على البحر.

وقال لي:

“المرة دي… مفيش غيري وغيرك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *