المصييف وحماتي حكايات فاتن

كل ما أغمض عيني، أفتكر منظره وهو بيقول قدام الكل:
“العربية جاية تاخدك… روحي.”
الكلمة كانت بتتردد في ودني كأنها لسه بتتقال.
بعدها بيوم، أختي كلمتني.
– “ها يا ندى… عاملة إيه في المصيف؟”
سكت شوية…
وبعدين انفجرت في العياط.
حكيت لها كل حاجة.
سكتت شوية وقالت:
– “والله لو مكانك كنت رجعت برضه… اللي حصل ده مينفعش.”
قفلت معاها، لكن كلامها فضل يرن في دماغي.
يمكن أنا فعلًا مش غلطانة.
بعد الظهر، الموبايل رن.
بصيت…
لقيت حماتي هي اللي بتتصل.
قولت أكيد جوزي خلاها تكلمني.
رديت بسرعة.
لكن أول ما سمعت صوتها، اتصدمت.
قالت ببرود:
– “إنتِ زعلتي على إيه بس؟”
قلت:
– “هو حضرتك شايفة إن اللي حصل عادي؟”
ضحكت وقالت:
– “يا بنتي… إحنا عيلة واحدة.”
قلت وأنا بحاول أمسك أعصابي:
– “بس أنا ليا خصوصية.”
ردت بمنتهى الثقة:
– “خصوصية إيه؟ ده جوز بنتي زي ابني.”
قولت:
– “حتى لو… أنا مرتحتش.”
اتفاجئت بردها…
قالت:
– “يبقى المشكلة فيكي.”
وساعتها…
قفلت المكالمة في وشها لأول مرة في حياتي.
إيدي كانت بتترعش.
عمري ما اتجرأت أعملها كده.
لكن حسيت إن كرامتي أهم.
بالليل…
دخلت أشوف صور المصيف على فيسبوك.
ولقيت بنت أخت جوزي منزلة ألبوم كامل.
فتحت الصور…
وفي كل صورة، جوزي واقف بيضحك.
بيشوي.
وبيلعب مع الأطفال.
وبيتصور مع أمه وأخته.
ولا كأن مراته سابت المكان من يوم واحد.
كنت بدور على أي علامة إنه زعلان.
أي صورة تدل إنه مفتقدني.
لكن ملقتش.
وقتها حسيت إن دموعي نشفت.
قفلت الفيس، وحلفت بيني وبين نفسي…
مش هكلمه الأول.
عدت ثلاثة أيام.
ولا اتصال.
ولا رسالة.
وفي اليوم الرابع…
جرس الباب رن.
فتحت…
لقيت جارتي بتقولي:
– “في واحد ساب لك ظرف وقال ضروري توصليه.”
استغربت.
فتحت الظرف…
لقيت فيه ورقة صغيرة.
مكتوب فيها بخط إيد:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة اللي بتحصل في المصيف وإنتِ مش موجودة… كلميني على الرقم ده. أوعي تفتكري إن اللي حصل مجرد صدفة.”
اتجمدت مكاني.
مين بعت الورقة؟
وليه بيقول إن في حقيقة مستخبية؟
وهل فعلًا اللي حصل كان متدبر من البداية… عشان يخرجوني من المصيف؟
ولا في سر أكبر أنا لسه معرفتوش؟
وقفت ماسكة الورقة، وقلبي بيدق بسرعة…
وحسيت إن اللي جاي أخطر بكتير من مجرد خلاف بيني وبين جوزي… يتبع…
الفصل الثالث: كشف المستور
فضلت أبص للورقة اللي في إيدي أكتر من ساعة.





