المصييف وحماتي حكايات فاتن

في اللحظة دي حسيت إن نفسي اتقطع.

الشقة أوضتين وصالة.

حماتي قررت بنفسها إن هي هتنام في الصالة.

وبنتها وجوزها في أوضة.

وأنا وجوزي في الأوضة التانية.

يعني هقضي مصيفي كله مع راجل غريب داخل خارج قدامي.

لا أعرف ألبس براحتي، ولا أخرج من أوضتي براحتي، ولا حتى أقعد مع جوزي على البحر من غير دوشة.

مر يوم…

وبعدين يوم تاني…

وأنا حاسة إني ضيفة تقيلة في المكان.

كل ما أخرج ألاقي جوز أختها قاعد في الصالة.

ولو دخلت المطبخ ألاقيه داخل يشرب مية.

ولو فتحت باب الأوضة ألاقي الأطفال بيجروا.

أما حماتي فكانت كل شوية تقول:

“إحنا عيلة واحدة… إيه يعني؟”

لكن أنا كنت شايفة إن في فرق كبير بين لمة العيلة… وبين إن خصوصية الزوجين تضيع تمامًا.

وفي ليلة، استنيت لحد ما الكل نام.

وقلت لجوزي بهدوء:

“أنا مش مرتاحة… خلينا نرجع.”

بص لي باستغراب وقال:

“إنتِ مكبرة الموضوع.”

قلت:

“أنا مش هعرف أقعد في شقة فيها راجل غريب، حتى لو قريبكم.”

اتغيرت ملامحه وقال بعصبية:

“إنتِ ست غم… هو المصيف إيه غير لمة حلوة؟”

رديت وأنا دموعي على خدي:

“اللمة ليها حدود.”

قام من مكانه وقال:

“لو مش عاجبك… هكلم العربية الصبح تيجي تاخدك.”

افتكرت إنه بيهددني وخلاص.

لكن الصبح، فعلًا مسك التليفون وكلم السواق.

وقال قدام الكل:

“خدها على البيت.”

ولا حد اتكلم…

ولا حد قال له: “حرام.”

حتى حماتي كانت باصة لي بابتسامة خفيفة، كأنها انتصرت.

ركبت العربية…

وسيبت المصيف كله ورايا.

كنت ببص من الشباك على البحر، وأقول لنفسي:

“أنا مش بزعل علشان المصيف…

أنا بزعل علشان الراجل اللي المفروض يحميني، هو أول واحد كسرني.”

لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن رجوعي البيت بدري هيكشف لي سر خطير جدًا، وهيقلب حياتي كلها رأسًا على عقب…

يتبع…

الفصل الثاني: اللي اكتشفته بعد ما رجعت… خلاني مصدقتش نفسي

رجعت البيت وأنا حاسة إن روحي متكسرة.

أول مرة أسيب جوزي وأسافر لوحدي من غير ما يبقى بينا صلح أو حتى كلمة حلوة.

دخلت الشقة، رميت الشنطة، وقعدت على الكنبة أبكي.

كنت كل شوية أمسك الموبايل، مستنية منه رسالة يقول فيها:

“حقك عليا… ارجعي.”

لكن الساعات عدت…

ولا رسالة.

ولا اتصال.

ولا حتى سؤال إذا كنت وصلت بالسلامة.

في اللحظة دي حسيت إني ماليش قيمة.

حاولت أنام، لكن النوم كان مستحيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *