مايا والعقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

الفصل الثالث
مايا والعقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
كان الجو برة الفيلا عاصف، وصوت الهوا وهو بيخبط في الشجر بيعمل صدى قوي جوة الصالة الواسعة الخافتة. مايا كانت واقفة في نص الصالة، لابس بالطو طويل، وفي إيدها شنطتها، عيونها ثابتة ومفيهاش ذرة من الرعشة القديمة.
على الباب التاني للصالة، كان صخر واقف. لابس قميصه الأسود، حاطط إيديه في جيوب بنطلونه بكل برود، والسيجار الكوبي بين شفايفه بيطلع دخان هادي.
أول ما عينه نزلت على الشنطة اللي في إيدها، ملامحه ماتهزتش، بالعكس، عينيه السودا لمعت بسخرية وثقة مرعبة.
نزل السيجار من بوقه ببطء، ومشى خطواته الواثقة لغاية ما بقى قدامها بالظبط، وبص للشنطة تاني وبعدين رفع عينه لعيونها وقال بنبرة باردة:
”كنت عارف إنك بتقوي عشان اللحظة دي..
وعارف إن كل طلقة علمتك تضربيها في البدروم، كنتي بتنشني بيها عليا في خيالك.”
قرب وشه منها أكتر، وبطوله الفارع وعرض كتافه حاصرها تماماً، وظهرت على شفايفه ابتسامته الشرسة:
”فاكرة إنك كدة كسبتي؟ فاكرة إنك لما تقفي قدامي بشنطتك وتقولي ماشية، إنك كسرتي صخر ؟ لاء يا بنت الجارحي.. أنا اللي هسيبك تمشي.
مش قلة حيلة، ولا عشان كبرياؤك أثر فيا..
أنا هسيبك تخرجي برة وتجربي الدنيا، وتعيشي حياتك وتفتكري إنك هربتي، عشان بس تعرفي بنفسك إنك مهما روحتي أو جيتي.. إنتي في الآخر ملكي.
نفخ الدخان في الهوا فوق راسها، وكمل بجبروت طاغي تزلزل الأرض:
”صخر السيوفي مابيرجاش حد.. صخر السيوفي بيسيب طيره يطير وهو واثق في فخه، وعارف إنه كدة كدة هيرجع لقفصه. البوابات مفتوحة.. وريني هتروحي فين.”
التفت ببرود ونادى بصوت جهوري هز الحيطان:
سليم!.. افتح البوابات للأستاذة وسلم لها كل أوراقها.
ولف ضهره وتمشى ناحية مكتبه بكل هيبة، وسابها تخرج وهي شايلة شنطتها برأس مرفوعة نحو حرية هي فاكرة إنها كسبتها، بس بنظرته هو.. اللعبة يلا بدأت.
الخطوة الأولى برة بوابات الفيلا كانت أشبه بالخروج من القبر. مايا مشيت في طريقها من غير ما تبص وراها ولو لمرة واحدة. أخدت أول عربية أجرة قابلتها على الطريق السريع، وكان الاتجاه واضح في دماغها..
القاهرة. العاصمة بزحمتها وضوضائها هي المكان الوحيد اللي تقدر تتدارى فيه وسط الملايين، وتبدأ تبني حياتها من الصفر بعيد عن النفوذ المباشر لعائلة الجارحي.




