مايا والعقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

انتفض كل من طارق ووالده أثر حديثه، وقال طارق بعصبية موجهاً كلامه للجالس ببرود:
” جوز مين أنت مجنون، الكلام دا صح يا مايا يبقى…! !”
تنقلت الأنظاره لمايا الواقفة بذهول كأن دلو ماء ثلج وقع عليها، وبدأ يقترب منها، وما كاد أن يقترب حتى هجم صخر ووقف حائلاً بينهما بدقة وسرعة دون أن يلمسه.
ابتسم صخر ابتسامة خبيثة، بجفاء، ولمعت عيونه ببريق مرعب وهو يخرج من جيب بدلتة الداخلي ورقة رسمية مطوية بعناية، ثم ألقاها على الطاولة الزجاجية، وضغط عليها بأصبعه القوي، وقال بلهجة رسمية ميتة من شدة برودها:
”بصفتي صخر السيوفي.. وبصفتي جوزها شرعاً وقانوناً.”
وقع الكلمة كان كالقنبلة التي فجرت الصالة! التفت هاني المسيري بصدمة نحو مايا، بينما تجمد طارق وعائلته في أماكنهم
شعرت بأن الأرض تدور بها وأنفاسها انقطعت تماماً وهي تنظر للورقة.. صرخت بصوت مخنوق ورأسها يدور:
”أنت أنت كداب! كداب يا صخر.. أنا ممضيتش على حاجة! أنا خرجت من عندك ومفيش بيني وبينك أي رابط!”
صخر لم يتحرك من جلسته، نفخ الدخان ببرود وبص لعيونها المذعورة بنظرة تملّك وثقة:
”ومين قال إنك مضيتي؟ إنتي نسيتي عمك عاصم؟ نسيتي إنه كان وصي عليكي وعلى كل أملاكك بعد أبوكي؟ عمك باعك ليا بالرخيص يا بنت الجارحي..
مضى على تنازل عن كل حاجة تخصك، وبما فيها توكيل شرعي وقانوني من سنتين..
يعني طول الفترة اللي كنتي قاعدة فيها معايا في الفيلا، كنتي مراتي.. ودلوقتي ما زالتي زوجتي المصون.
التفت بصره لـ هاني المسيري الذي كان واقفاً مذهولاً والورق أمامه خالٍ من أي غلطة، ورجع بنظره لطارق وعائلته وكمل بجبروت أخرس الجميع:
”أنا سبتها تخرج ، تطير وتعيش حياتها وتفتكر إنها هربت.. عشان كنت مستني اللحظة اللي تفتكر فيها إنها نسيتني، فـأظهر وأفكرها هي بتاع مين بالظبط.
اللعب مع أملاك صخر السيوفي تمنه حياتكم وحياة عيلتكم بالكامل ومراتي هتمشي معايا.”
السكوت الذي حلّ في الصالة كان أشبه بسكوت الموت. الأنفاس كانت مكتومة، وعيون هاني المسيري تتنقل بذهول وعجز بين ورقة الزواج الرسمية وبين مايا الواقفة كالصنم، وجهها خالي من كل نقطة دم.
طارق حاول أخذ خطوة للأمام ووجهه محمر من الغيظ، لكن والده أمسك ذراعه بقوة وهمس له بصوت مرعوب وهو ينظر للحراس الواقفين خلف صخر:





