مايا والعقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

”اثبت مكانك يا ابني.. دول مابيرحموش، والورق رسمي.”
ترك صخر السيجار في الطفاية الكريستال ببطء، وقام واقفاً بطوله الفارع وعرض كتفيه اللذين غطيا على ضوء الصالة. زرار بدلته المقفول وهيبته الطاغية كانا كفيلين بإنهاء أي نقاش.
وقف أمام مايا مباشرة ملامحه لم تكن غاضبة، كانت هادئة جداً، برود قاتل وثقة أعمى. مد يده القوية وقفل أصابعه على معصم يدها بنعومة لكن بقوة حديدية لا تُفك.
هاني المسيري حاول الكلام بصوت مخنوق بحكم سنه ومقامه:
”يا صخر بيه.. الكلام ده ميمشيش كدة.. البنت في حمايتي.”
صخر لم يلتفت إليه، وبنبرة صوت خفيضة، حادة، ورخيمة قال وهو ينظر في عين مايا:
”حمايتك خلصت من أنهارة هي في حمايتي.. ومن اللحظة دي، أي خطوة أو محاولة قانونية هتعملها، هعتبرها إعلان حرب على صخر السيوفي.. وأنت عارف كويس أنا بعمل إيه في اللي بيقف في طريقي.”
شد يد مايا خلف خطوته الواسعة. لم تكن قادرة على المقاومة؛ الصدمة كانت أكبر من قدرتها على الحركة، ورجلاها تتحركان معه كأنها في حلم مرعب. خرج بها من باب الفيلا، والحراس أغلقوا الباب خلفهم بكل هدوء.
زقها برفق داخل المرسيدس السوداء وركب بجوارها. طوال الطريق فضلت مايا تنظر من الشباك ودموع الغيظ والكسرة تنزل من عينها، وهو جالس بكامل كبريائه وبروده يعلم أن الطير عاد لقفصه.. للأبد.
وقفت السيارة أمام بوابات الفيلا القديمة. صخر نزل بكل برود وفتح لها الباب. مايا نزلت بخطوات سريعة ومشحونة بغضب أعمى، ودخلت الصالة الكبيرة خلفه.
أول ما الحراس ألقوا الباب الكبير وصخر خلع البالطو الأسود ورماه على الكرسي بهدوء، لفت مايا ووقفت أمامه وعيونها تخرج شراراً:
”فاكر إنك كسبت يا صخر؟ فاكر إنك بالورقة دي كسرتني ورجعتني الجارية بتاعتك تاني؟ لاء.. إنت غلطان! مايا بتاعت زمان ماتت، والورقة دي بلّها واشرب ميتها، أنا مش هكون ليك ولا هعترف بالجوازة دي طول ما فيا نفس!”
صخر لم يتحرك خطوة، وضع يديه في جيبي بنطاله ووقف بكامل ثباته، ملامحه باردة كالجبل، تاركاً إياها تخرج البركان الذي بداخلها.
قربت منه أكثر ورفعت أصبعها في وجهه بعناد:
”أنا هوريك الجحيم الحقيقي.. لو فاكر إنك هتحبسني هنا وتعيش حياتك طبيعي، أنا هعلنها حرب عليك! حرب في كل خطوة، في كل لقمة، وفي كل نفس.
مش هطول مني نظرة رضا واحدة، بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد. وهخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تمد إيدك على حاجة تخصني أو تكسر فرحتي بره!”





