انا وسلفتي من حكايات فاتن الجزء الاخير

هزيت راسي.

قالت:

“أنا من الليلة اللي قبلها كنت مقررة أسألكم مين الأكبر.”

اتسمرت مكاني.

يعني الموضوع ماكانش عفوي.

كان متخطط له.

قالت:

“كنت عايزة الناس تقول إنك أكبر.”

“ولما قالوا إنك الأصغر… حسيت إني خسرت.”

“فقولت بسرعة إني أنا الأكبر ومش باين عليا السن.”

نزلت دموعي غصب عني.

لأنها أكدت أسوأ حاجة كنت بخاف منها…

إنها كانت بتجرحني عن عمد.


قالت وهي ماسكة إيدي:

“أنا عارفة إنك مش هتسامحيني.”

سحبت إيدي بهدوء.

وقلت:

“أنا مش زعلانة من موقف واحد.”

“أنا زعلانة من سنين.”

“سنين كنت فاكرة إنك أختي.”

“وأنتِ كنتِ بتنافسيني في حاجات أنا أصلًا ماكنتش داخلاها.”

سكتت.

وبعدين قالت:

“كل ليلة كنت برجع أندم.”

“لكن غروري كان يمنعني أعتذر.”

“ولما شفت الناس كلها وقفت في صفك… عرفت إن المشكلة عمرها ما كانت فيكي.”

“كانت فيا أنا.”


طلبت مني فرصة.

مش علشان نرجع زي الأول…

لكن علشان تثبت إنها اتغيرت.

بصيت لها طويلًا.

وقلت:

“التسامح ممكن.”

“لكن الثقة… دي بتتبني من جديد.”

هزت رأسها.

وقالت:

“هستنى… حتى لو سنين.”

قمنا من مكاننا.

وأنا ماشية، حسيت إن الحمل اللي كان فوق قلبي بدأ يخف.

لكن في نفس الوقت، كنت عارفة إن اللي اتكسر بينا مش هيرجع بسهولة.

وقبل ما أركب العربية، نادت عليّ.

لفيت.

قالت وهي تبكي:

“أنا نفسي في يوم ترجعي تناديني يا أختي.”

ابتسمت ابتسامة حزينة.

وقلت:

“الأخت مبتكسرش أختها كل مرة علشان تكسب تصفيقة من الناس.”

وسبتها واقفة…

لكن المرة دي، لأول مرة، كانت هي اللي بتبكي… وأنا اللي ماشية وقلبي هادي.

 

الفصل السابع

هل تكفي كلمة “آسف”؟

رجعت البيت بعد مقابلتي مع منى، لكن عقلي كان لسه قاعد معاها على ترابيزة الكافيه.

كل كلمة قالتها كانت بتتردد في وداني…

“أنا كنت بقصد.”

الجملة دي كانت أصعب من أي إهانة سمعتها منها.

لأنها أثبتت إن إحساسي طول السنين ما كانش وهم.

أنا ما كنتش حساسة…

ولا كنت بفهم غلط.

أنا كنت بتوجع فعلًا.

دخلت البيت، وأحمد أول ما شافني عرف إني كنت مع منى.

قرب مني وقال:

  • “قابلتيها؟”

هزيت راسي.

  • “آه.”
  • “وقالت إيه؟”

قعدت أحكيله كل اللي حصل…

من أول اعتذارها، لحد اعترافها إنها كانت بتتعمد تجرحني.

فضل ساكت، وبعد ما خلصت قال:

  • “أنا لو مكانك… مش هسامح.”

ابتسمت ابتسامة حزينة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *