انا وسلفتي من حكايات فاتن الجزء الاخير

دموعها نزلت أكتر.

وقالت:

  • “عارفة.”

قلت:

“عشان كده… متتوقعيش إن كل حاجة ترجع زي زمان في يوم وليلة.”

“الثقة بتتبني بالطوبة… لكن بتتهد في لحظة.”

هزت رأسها وهي بتعيط.

وقالت:

  • “هستنى… مهما طال الوقت.”

مرت الشهور.

ومنى فعلًا اتغيرت.

بقت أول واحدة تمدح غيرها.

ولو حد مدحها، ما بقاش لازم تقلل من حد عشان تفرح.

ولو واحدة لبسها حلو، تقولها: “ما شاء الله عليكي.”

ولو أكلة عجبتها، تشكر صاحبتها من قلبها.

وأول مرة حسيت إنها بدأت تنتصر على غيرتها… كانت لما وقفت قدام الناس وقالت:

“ندى هي اللي اختارتلي الفستان ده… وربنا يباركلها، ذوقها أحلى من ذوقي.”

ابتسمت.

لأنها أول مرة تمدحني…

من غير ما تحاول تاخد مني حاجة.

وساعتها فهمت إن كلمة “آسف” لوحدها…

ما كانتش كفاية.

اللي كان كفاية فعلًا…

هو التغيير.

لأن الاعتذار الحقيقي…

مش بيتقال باللسان… بيتثبت بالأفعال.

تمت. بقلم فاتن سليم 

من حكايات فاتن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *