حكاية بسمه الجزء الاخير

أكمل المستشار عدلي وهو يشير لتقرير المصحة النفسية:

— هما مش عاوزين سلمى… هما عاوزين “الطفل” عشان الورث. وعشان يضمنوا إن سلمى ما تفتحش بقها وتفضحهم في يوم من الأيام، جهزوا تقرير المصحة النفسية ده عشان يثبتوا إنها مجنونة، وبكده يسقطوا عنها الحضانة قانونًا بعد الولادة، ويرموها في الشارع ويسجنوها بإيصالات الأمانة لو فكرت تتكلم!

صرخت بنحيب:

— بنتي بتضيع يا عدلي بيه! بنتي بتموت جوه الفيلا دي… أرجوك قولي نعمل إيه؟ نبلغ البوليس؟

هز رأسه بنفي قاطع:

— البلاغ دلوقتي خطر. إيصالات الأمانة اللي معاهم حقيقية وعليها بصمتها وتوقيعها، ولو قدموها للنيابة بنتك هتتحبس فورًا احتياطيًا وهي حامل. والتقرير الطبي بتاع العقم ده صورة مش أصل، وممكن ينكروه ويقولوا إنه مزور. إحنا محتاجين “دليل مادي” يدينهم هما، ويثبت المؤامرة وتزوير التقرير النفسي.

### المكالمة السرية

في تلك اللحظة، اهتز هاتفي في يدي. نظرت إلى الشاشة، لم يكن رقم شريف… كان رقمًا غريبًا.

أجبت بسرعة والنبض يتسارع في صدري:

— ألو؟

جاءني صوت سلمى المرتعش، وهي تبكي بهمس شديد وصوت متقطع:

— ماما… أرجوكِ الحقيني… هما قفلوا عليا باب الأوضة من برة بالمفتاح… شريف وحماتي بيتخانقوا تحت بصوت عالي.

قلت بذعر وأنا أحاول طمأنتها:

— متخافيش يا قلب أمك، أنا مع المحامي وبنحل كل حاجة. قوليلي، الموبايل ده جبتيه منين؟

قالت بصوت متقطع:

— أمينة الخدامة… رمتهولي من شباك الحمام قبل ما شريف يحبسني. ماما… حماتي بتزعق وبتقول لشريف إن أمينة هي اللي سرقت الملفات من مكتبها، وهما بيدوروا عليها دلوقتي في الفيلا… أنا خايفة يقتلوها يا ماما! وخايفة يدخلوا عليا ويسحبوا مني الموبايل ده.

قبل أن أنطق بكلمة، سمعت عبر الهاتف صوت رزع شديد على باب غرفتها، وصوت شريف يصرخ بغضب خلف الباب:

— سلمى! افتحي الباب ده… معاكي تليفون جوه؟ افتحي بقولك بدل ما أكسره على دماغك!

ساد صوت صراخ سلمى، ثم انقطع الخط فجأة.

### المواجهة غير المتوقعة

تسمرت في مكاني وعقلي شل تمامًا عن التفكير. نظرت للمستشار عدلي وقلت بانهيار:

— أنا هروح هناك… هكسر باب الفيلا وهاخد بنتي! مش هسيبها ليهم ثانية واحدة!

قال المستشار وهو يمسكني بقوة:

— اهدي يا أم سلمى، الهجوم بالطريقة دي هيخليهم ينفذوا تهديدهم فورًا ويقدموا الإيصالات للشرطة. لازم نلعب بذكاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *