حكاية بسمه الجزء الاخير

ضحكت فردوس بسخرية، ونهضت من مكانها تقترب مني بخطوات بطيئة قائلة:

— ابننا؟ هههههه… إنتِ لسه مصدقة اللعبة دي يا ولية يا غلبانة؟ ابننا مين؟ شريف ابني مبيخلفش، وإنتِ أكيد شوفتي التقرير اللي في الظرف. بس إحنا كان لازم نلحق ورث عيلة الشناوي والمليارات اللي هتروح لأبناء العمومة لو شريف مخلفش وريث قبل ما السنتين يخلصوا.

وقفت أمامي مباشرة وقالت بنبرة تقطر فخرًا بالشر:

— بنتك دي ما هي إلا “حصالة” شريناها بفلوسنا عشان تشيل الوريث اللي هيضمن لنا المليارات. عملية التلقيح المجهري تمت بنجاح في مستشفى “الرحمة” الخاصة بتاعة الدكتور صاحبي ومن نطفة تبرع جاهزة… وبنتك كانت غبية وفاكرة إنها بتاخد حقن فيتامينات لتجهيز الرحم!

أردتُ أن أصرخ من هول القذارة، لكنني ضغطت على جهازي الصغير في جيبي وأنا أستدرجها أكثر:

— والتقرير النفسي؟ وإيصالات الأمانة اللي مضيتوها عليها؟

تدخل شريف وهو يضحك بشر:

— التقرير النفسي ده عشان نضمن إن سلمى بعد ما تولد الوريث الذكر ونسجله باسمي، تترمي في الشارع من غير ما تفتح بقها بحرف، ولو فكرت تشتكي أو تبتزنا بالسر ده، هنسجنها بإيصالات الأمانة بتهمة سرقة نص مليون جنيه من خزنة الفيلا… يعني بنتك مالهاش مخرج يا حماتي! يا تعيش هنا زي الكلبة تاكل من بواقي أكلنا وتخدمنا لحد ما تولد وتمشي بالورقة والقلم، يا تسجنيها بإيدك دلوقتي وتضيعي مستقبلك ومستقبل ابنك الصغير اللي صورناه وبنعرف خط سيره خطوة بخطوة!

### المواجهة الحاسمة

نظرتُ إلى سلمى التي كانت تبكي بانهيار وهي تسمع هذه الحقائق المرعبة لأول مرة. كانت مخدوعة في كل شيء.

استجمعتُ كل قوتي، ومسحتُ دموع الضعف المزيفة من على وجهي. نظرتُ إلى فردوس وعيني تشتعلان بنار الانتقام، وقلت لها بصوت قوي وثابت هز أركان الصالة الفخمة:

— تفتكري يا فردوس إنك أذكى وحدة في الدنيا؟ وتفتكر يا شريف إن فلوس عيلتكم تقدر تشتري شرف الناس وتذل بنتي بالشكل ده وتنجوا بعملتكم؟

تغيرت ملامح فردوس وقالت بشك:

— إنتِ بتكلميني كده ليه؟ هاتي الظرف ده فورًا!

أخرجتُ الظرف، وبكل برود قمت بتمزيقه أمام أعينهم شرائح صغيرة ورميتها في الهواء لتتطاير على الأرض الفخمة.

صرخ شريف بجنون:

— يا بنت الـ… إنتِ بتعملي إيه؟ إنتِ جنيتي على نفسك وعلى بنتك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *