حكاية بسمه الجزء الاخير

تحرك شريف نحوي بعنف، لكنني أخرجت يدي من جيبي وأنا أمسك بالجهاز الأسود الصغير، ورفعته في وجوههم قائلة بابتسامة نصر هزمت كبريائهم:

— الورق ده كان مجرد صور يا شريف… لكن الاعترافات اللي أنتوا لسه قايلينها حالا بصوتكم، وعن تزوير التقرير النفسي والتلقيح المجهري غير القانوني بدون علم الزوجة، وعن إيصالات الأمانة اللي مضيتوها عليها تحت التهديد… كل ده اتسجل وبيتسمع لايف دلوقتي حالا برة الفيلا!

شحب وجه فردوس تمامًا، وتراجعت خطوتين للخلف وهي تصرخ برعب:

— تسجيل؟! إنتِ بتسجلي لنا يا جربوعة؟ شريف… خد منها البتاع ده واكسره!

هجم شريف عليّ مثل الكلب المسعور ليمسك بيدي، وفي تلك اللحظة الحرجة… سمعنا جميعًا صوت دوي هائل عند بوابة الفيلا!

صوت سرينات الشرطة وهي تملأ المكان، وصوت كسر الباب الخارجي الحديدي للفيلا بقوة…

وقبل أن يستوعب شريف أو فردوس ما يحدث، انفتحت أبواب الصالة الكبيرة ودخل المستشار عدلي وخلفه ضباط الشرطة ورجال الأمن المسلحين يملأون المكان!

صرخ الضابط بقوة:

— محدش يتحرك من مكانه! شريف الشناوي، وفردوس الشناوي… أنتوا مقبوض عليكم بتهم التزوير، والابتزاز، والتهديد، وتسهيل إجراءات طبية غير قانونية!

### الهروب الأخير واللغز المتبقي

في وسط هذه الفوضى العارمة، جرى الضباط وقبضوا على شريف الذي كان يقاوم بجنون، بينما سقطت فردوس هانم على الأرض وهي تصرخ وتدعي المرض والنوبة القلبية.

جريتُ نحو سلمى وحضنتها بقوة، وكان جسدها يتزلزل من شدة الخوف. قلت لها بدموع الفرح:

— خلاص يا حبيبتي… الكابوس انتهى… إنتِ معايا وفي حضني ومحدش هيقدر يلمسك تاني.

خرجنا من الفيلا مع المستشار عدلي والشرطة تقود شريف وفردوس في سيارات الترحيلات.

لكن، وأنا أخطو خارج بوابة الفيلا الملعونة، لمحت طيفًا يتحرك بسرعة في الظلام وراء إحدى الشجيرات الكبيرة في الحديقة.

وقفت ونظرت بدقة… كانت **أمينة الخدامة**!

كانت تنظر إلينا بعيون مليئة بالرعب، وأشارت لي بيدها بحركة سريعة ومريبة للغاية، وكأنها تحذرني من شيء ما… ثم ألقت بورقة صغيرة مطوية على الأرض وجرت واختفت تمامًا في ظلام الليل قبل أن يلمحها أحد من رجال الشرطة.

التفتُّ بسرعة والتقطتُ الورقة من على الأرض وفتحتها تحت ضوء عمود الإنارة الخافت أمام الفيلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *