فركشت خطوبتي3

— “أنا صاحبة الشقة اللي كان عمر مأجرها زمان يا أنسة سارة.. عمر وعيلته نصبوا عليّ بنفس الطريقة وطردوني من ملكي بالقوة والبلطجة بعد ما استغلوا طيبتي.. أنا بتابعهم من فترة وعرفت إنهم دخلوا بيتك بنفس السيناريو، وما حبّيتش أسيبك تقعي في الفخ اللي وقعت فيه.”

اتسعت عينا الأم وقالت بلهفة:

— “يعني إيه يا أختي؟! يعني هما نصابين بمحاضر ورسمي?!”

ردت المرأة عبر الهاتف:

— “أيوة يا أم سارة.. عمر وداليا وأمهم شبكة منظمة، بيخطبوا البنات اللي عندهم أملاك أو شقق باسمهم، ويعملوا المشاكل والمكائد عشان يطفشوا البنت ويجبروا أهليها يتنازلوا تحت الضغط والفضايح! الفيديو اللي بعتهولك دا متسجل من شهرين، وأنا معايا ملف كامل بقضايا النصب اللي هما هربانين منها!”

في هذه اللحظة، تعالت أصوات صراخ وشجار جديد في أسفل العمارة! أسرعت سارة وأمها إلى النافذة المطلة على الشارع، لتشاهدا مفاجأة لم تكن في الحسبان..

كانت سيارة شرطة تقف أمام باب العمارة، يحيط بها عدد من الجيران، بينما كان عمر وداليا وأمهما يحاولون الهرب نحو سيارتهم، لكن رجال الشرطة كانوا أسرع وأطبقوا عليهم الكلبشات في منتصف الشارع أمام أعين الجميع!

التفتت الأم إلى سارة وعيناها تلمعان بدموع الانتصار:

— “ربنا ما بيضيعش حق حد يا سارة.. اللي افتكروه سحر وغل، كان السبب اللي كشفهم للناس كلها!”

نزلتا إلى الشارع لمتابعة الموقف، وعندما رأت داليا سارة، صرخت بغل وهي تُساق إلى سيارة الشرطة:

— “مش هنسيبك يا سارة! والله ما هنسيبك!”

لكن عمر كان يطأطئ رأسه في الأرض، عاجزاً عن الحديث بعد أن أخرجت المرأة المجهولة الملفات للضابط في الشارع.

رجعت سارة وأمها إلى الشقة، وشعرتا لأول مرة بالهدوء الحقيقي يستقر في أركان البيت. لكن، أثناء تنظيف الصالة ومسح آثار الدخان من الممر، عثرت سارة على مفتاح غريب وميدالية نحاسية سقطت من حقيبة عمر أثناء الشجار الأخير.. مفتاح يحمل رقماً لرقام الخزائن الخاصة في أحد البنوك!

#الكاتب_رومانى_مكرم_

التقطت “سارة” الميدالية النحاسية الثقيلة من على الأرض، وتأملت المفتاح البارد بين أصابعها. كان منقوشاً عليه بخطٍ دقيق اسم أحد البنوك الكبرى ورقم حظيرة أو خزنة خاصة: (خزنة رقم 408).

نادت سارة أمها بنبرةٍ تشوبها الحيرة والدهشة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *