خطيئة الشيطان بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
العراب مش بس بيحمي الماتادور، الشيطان همس وهو مذهول، ده بيخطط عشان يخلص مني ومن الماتادور في وقت واحد، عشان يفضى له الجو ويبيع كولومبيا للي يدفع أكتر.
البنت قربت منه وقالت بصوت واطي:
عشان كدة أنا جيت لك أنت.. أنت الوحيد اللي مجنون كفاية إنك تقف قدام العراب. الماتادور جبان، هينفذ الأوامر، لكن أنت شيطان.. ومبتحبش حد يمشيك.
الشيطان قفل اللابتوب بقوة وبص لها بابتسامة مرعبة، بس المرة دي كانت ابتسامة إعجاب بشجاعتها.
طلعتي مش سهلة يا إسبانية.. وطلعتي عارفة بتلعبي مع مين.
طلع اللاسلكي وكلم رجاله:
جهزوا الطيارة الهليكوبتر في المخبأ السري (رقم ٤). وانشروا خبر في السوق إن البنت ماتت في الانفجار. عايز العراب يطمن، وعايز الماتادور ينام وهو فاكر إنه كسب.
لف للبنت وقالها:
من اللحظة دي اسمك مابقاش موجود.. أنتِ بقيتي شريكتي في أكبر عملية اغتيال هتشهدها قارة أمريكا الجنوبية. هنروح للعراب في عقر داره.
الطيارة الهليكوبتر كانت بتطير على ارتفاع منخفض فوق الغابات الكثيفة عشان تهرب من الرادارات. الشيطان كان قاعد وبيرقب ملامح الإسبانية اللي كانت هادية زيادة عن اللزوم بالنسبة لواحدة في وضعها. هدوءها ده بدأ يخليه يشك.. هل معقولة واحدة بالذكاء ده ترمي نفسها في حضن أخطر رجل في كولومبيا ببساطة كدة؟
قرب منها وسألها وهو بيحمل س\لاحه:
أنتِ اسمك إيه؟ لحد دلوقتي بناديكي بالإسبانية، وأنا مليش أمان مع حد ملوش اسم.
بصت له بعينين قوية وقالت:
اسمي إيلينا.. وصدقني يا شيطان، اسمي هو أقل حاجة المفروض تقلق منها دلوقتي.
الهجوم المباغت
وقبل ما يلحق يرد عليها، صوت إنذار الطيارة ضرب. سيدي! في صاروخ حراري موجه ناحيتنا! صرخ الطيار بصوت مرعوب.
في ثانية واحدة، الشيطان رمى نفسه على إيلينا وكتفها في أرضية الطيارة. الانفجار حصل قريب جداً، الطيارة اتهزت بقوة وبدأت تفقد توازنها والدخان ملى المكان.
العراب مبيضيعش وقت، الشيطان قالها وهو بيحاول يفتح باب الطيارة وهي لسه في الجو. الكلاب بتوعه عرفوا طريقنا!
مسك مظلة واحدة (براشوت) وربطها في ضهره، وبعدين حضن إيلينا بقوة وربطها فيه بحزام حديد.
بتعرفي تطيري؟ سألها وهو بيضحك وسط الخطر.
لأ! صرخت وهي ميتة من الرعب.
ولا أنا.. بس الشيطان مبيقعش أبداً!
ورمى نفسه وهو واخدها في حضنه من الطيارة قبل ما تنفجر بلحظة وتتحول لكتلة نار في السما. الهوا كان بيخبط في وشهم بقوة رهيبة، وهي كانت دافنة راسها في صدره ومغمضة عينيها. فتح المظلة في آخر لحظة، ونزلوا وسط الأشجار العالية في منطقة مجهولة تماماً.



