خطيئة الشيطان بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بعد مرور سنة.. في أحد المقاهي الهادية المطلة على شواطئ مدريد، كانت إيلينا قاعدة لوحدها، ملامحها اتغيرت شوية، صبغت شعرها وغيرت طريقة لبسها، وبقت تعيش حياة الرفاهية اللي كانت بتحلم بيها، بس تحت اسم ماريا.
ورغم كل الفلوس والأمان، كانت دايماً بتبص وراها، لسه صوت المطر في غابات كولومبيا بيرن في ودنها، ولسه نظرة الشيطان الباردة محفورة في ذاكرتها.
فتحت شنطتها عشان تطلع كتاب، وفجأة لقت جرسون شاب بيقرب منها وبكل أدب حط قدامها فنجان قهوة سوداء زيادة، رغم إنها مطلبتش حاجة.
بصت له باستغراب وقالت: أنا مطلبتش قهوة، أكيد فيه غلط.
الجرسون ابتسم وقالها بلهجة إسبانية عادية: الراجل اللي كان قاعد هناك طلبها لك، وقال إنك بتحبيها سادة زي أيام زمان.
إيلينا قلبها وقع في رجليها. لفت بسرعة لمكان ما شاور الجرسون، بس لقت الكرسي فاضي. مفيش غير منديل ورقي أبيض مطبق محطوط تحت طفاية السجاير.
سحبت المنديل بإيد بتترعش وفتحته، لقت مرسوم عليه بخط إيد دقيق: جمجمة محاطة بأسلاك شائكة من الفضة.. وجنبها جملة واحدة مكتوبة باللكنة الكولومبية اللي حافظاها صم:
المليارات مش كفاية عشان تخبي ريحة المغامرة يا إيلينا.. استعدي، الشيطان محتاج شريكته في لعبة جديدة.
إيلينا بصت للقهوة، وبدأت تضحك بدموع محبوسة في عينيها. شربت أول بوق من القهوة المرّة، وحست لأول مرة من سنة إنها رجعت تعيش بجد. قامت من مكانها، لبست نظارتها السوداء، ومشيت وسط الزحمة وهي عارفة إن الشيطان مش بعيد.. هو دايماً موجود في الضلمة، بيراقب، وبيستنى اللحظة الصح عشان يبدأ الحرب من تاني.
تمت… مايا خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *