روايه للكاتبه رودي خالد 2

قفز سامح من مقعده بغضب عارم، وامتدت يده نحو الحقيبة الجلدية ليمسك بها ويحاول فتحها أو إخفاء شيء منها:

— إنتِ بتكذبي! مفيش تحويلات!

وفي لحظة غضبه وارتباكه، قام بنفسه بفتح سحاب الحقيبة بغشومية ليتحقق من المستندات، فسقطت عدة أوراق على أرضية الممر أمام أعين صلاح والكاميرا والركاب!

الشرطي السابق المترجل في الممر بين الركاب تقدم بسرعة، ووضع قدمه فوق الأوراق الساقطة على الأرض لمنع سامح من سحبها، وقال بصوت جهوري:

— أحرزنا الأدلة! الأوراق دي أصبحت حرزًا رسميًا تحت تسجيل الفيديو!

انطلق صوت كابتن الطائرة عبر المكبرات ليقطع التوتر:

“أعزائي الركاب، نرجو ربط الأحزمة فورًا، الطائرة تبدأ الآن عملية الهبوط النهائي في مطار العاصمة. سيُطلب من الجميع البقاء في مقاعدهم حتى دخول السلطات الأمنية.”

اهتزت الطائرة اهتزازًا خفيفًا مع ملامسة العجلات للمدرج. نظر سامح إليّ بعينين تتطاير منهما الشرارة، وكان يحاول التفكير في أي منفذ آخر، بينما جلستُ أنا في مقعدي وربطتُ الحزام، وأنا أستشعر قرب النهاية.

لكن الموبايل اهتز في يدي مجددًا…

فتحتُ الرسالة، وكانت المفاجأة الأخيرة التي لم تخطر على بال أحد:

【المعركة على وشك الانتهاء يا ليلى… بس احذري: أول ما الباب يفتح والضباط يدخلوا، فيه شخص خامس مش متوقع هيحاول يهرب سامح أو ينهي حياته قبل ما يتكلم في التحقيقات! الشخص ده واقف جنب باب الطيارة دلوقتي!】

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *