قررت اروح دكتور

خالص. هنفتح الباب.. بس بشرط.
مسكت في حافة السرير وقلت بصوت مقطوع
شرط إيه؟ هيدخل ېقتلني يا دكتورة!
مش هيقدر يلمسك. أنا طلبت أمن العمارة، وطلبت شرطة النجده من دقيقة بالظبط، وقلت إن في محاولة اقټحام لعيادة طبية وټهديد لمريضة. هفتح الباب وأنا في إيدي الموبايل بيسجل صوت وصورة. كل كلمة هيقولها هتبقى ضد ه في المحضر.
سمعنا صوت حركة بره، أجهزة الأمن بتوع العمارة جم، وصوت أحمد بدأ يعلى أكتر وهو بيكلمهم بلغة العظمة اللي متعود عليها
ابعد إيدك عنه أنت وهو! دي مراتي! مراتي وحامل في الشهر السابع وهربانة من البيت! أنا دكتور نسا وتوليد وعارف حالتها الصحية، المدام عندها ذهانات وتخيلات وبتاخد أدوية نفسية، وجودها هنا خطړ على
لمحة نيوز

حياتها وعلى الجنين!
أول ما سمعت جملته دي، ركبي سابت خالص. قعدت على الأرض جنب السرير.
ذهانات وتخيلات؟
افتكرت لما كان بيجبرني أوفق على إجازة طويلة من شغلي في المدرسة، ولما قال لأهلي في التليفون بسمة تعبانة شوية يا جماعة ونفسيتها مش مستقرة، بلاش تجولها الفترة دي عشان المحيط يبقالها هادي. كان بيرتب لكل ده من أشهر! كان بيقفل كل الحلقات حواليا عشان لما يجي اليوم ده، محدش يصدقني!
الدكتورة نادية ضغطت على زرار الفتح الآلي للباب الزجاجي.
صوت تك رفع القفل.
الباب اتفتح ببطء. أحمد دخل الخطوة الأولى، وشه أحمر ودمه فوراني، وعينيه تدور في المكان زي الصقر لحد ما اتثبتت عليا وأنا قاعدة على الأرض. حماتي دخلت وراه بثبات، حاطة الكوباية الفضة على الترابيزة اللي جنب الباب بمنتهى الهدوء كأنها في بيتها.
أحمد قرب مني بخطوات سريعة، ومسد إيده على الهواء كأنه بيهديني وقال بنبرة تمثيلية مرعبة
بسمة.. حبيبتي، تعالي معايا. يلا يا بابا.. نسيتي تاخدي دواكي النهاردة وعقلك بدأ يتخيل حاجات تاني؟ تعالي يا حبيبتي الأستاذة الدكتورة مش فاهمة حالتك.
مد إيده عشان يمسك دراعي ويقومني بالعافية، بس الدكتورة نادية وقفت في النص بيني وبينه، ورفعت موبايلها في وشه.
خطوة كمان يا دكتور أحمد، وهتكون بتعتدي على مريضة جوه عيادتي وعلى مرأى من كاميرات المراقبة وأفراد الأمن.
أحمد وقف، ضحك ضحكة مكتومة وصغيرة، وبص للدكتورة نادية احتقار
دكتورة نادية.. بلاش تدخلي في اللي مالكيش فيه. أنتِ مش عارفة حاجة. المدام ملفها الطبي عندي، بتعاني من اكتئاب حمل حاد مع هلاوس سمعية وبصرية. نسيت أقولك.. هي اللي كانت بتطلب الحقن بنفسها عشان خاېفة على البيبي!
بصيتله وأنا مش مصدقة، وحاولت أجمع صلب صوتي عشان أرد
أنا.. أنا عمري ما طلبت منك حقنة يا أحمد! أنت كنت بتقولي دي فيتامينات عشان النمو! وأمك.. أمك كانت بتجيبلي الكوباية دي كل يوم وتقولي اشربيها بالسيف!
حماتي بصتلي بأسف مزيف وقالت للدكتورة
شايفة يا دكتورة؟ بتتهم جوزها وأمه اللي شايلينها على كفوف الراحة. الكوباية دي فيها شاي أعشاب تهدي عصبها، هي اللي طلبتها الصبح لما هربت.
الدكتورة نادية ابتسمت نص ابتسامة وقالت بصوت هادي جداً يتحدى هدوءهم
جميل جداً يا مدام.. الكوباية على الترابيزة اهي، وأنا أخدت بصمات وعينة سريعة من المادة اللي فيها قبل ما تتدخلوا، والشرطة والأدلة الجنائية على بعد شارعين من هنا.
وش أحمد اتغير في ثانية. النظرة المتكبرة اختفت حل محلها خوف مكبوت وعينيه راحت بسرعة ناحية الكوباية الفضة.
أحمد حرك جسمه بفجائية عشان يوصل للكوباية وياخدها، بس فرد الأمن مسك كتفه. أحمد زقه بقوة وقال
أنت بتمد إيدك عليا يا جربوع أنت؟ الكوباية دي ملكي وحاجتي الشخصية!
في اللحظة دي، سمعنا صوت سيرينة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *