قررت اروح دكتور

وهو بيبكي زي الأطفال
سامحيني يا بسمة.. سامحيني إني سبتك للجزمة ده السنتين اللي فاتوا! والله ما كنت اعرف إنه عامل فيكي كدة! كان بيقفل عليكي الباب ويقولنا هي مش عايزة تشوف حد!
مسكت في إيد إبراهيم بصوابعي الخدرانة وقلتله وأنا بدمع
أنا اللي أسفة يا إبراهيم.. أنا اللي صدقت كلمة حماية لحد ما كانت هتقتلني وهتقتل ابني.. الحمد لله إنك جيت يا أخويا.
الدكتورة نادية قربت من إبراهيم وقالتله بجدية
أستاذ إبراهيم، الولد لازم يتحرك فوراً في عربية إسعاف مجهزة مرافقة لطبيب أطفال على الحضانة المركزية في المستشفى الجامعي. والمدام لازم تتنقل برضه لمستشفى أمن عشان تتابع الچرح والأدلة الجنائية هتيجي تاخد أقوالها رسميًا في النيابة.
إبراهيم هز رأسه بسرعة
كل حاجة جاهزة يا دكتورة، عربيات الإسعاف تحت والشرطة مأمنة الطريق كله. المحامي بتاعنا نازل دلوقتي القسم عشان يتابع البلاغ وياخد صور التقارير.
بعد نص ساعة، كنت راكبة عربية الإسعاف، نايمة على التروللي، وإبراهيم قاعد جنبي ماسك إيدي، والحضانة بتاعة يحيى قدام عيني، صوته الضئيل المنتظم وهو بيتأنفح في الأكسجين كان أحلى نغمة سمعتها في حياتي.
وصلنا المستشفى الجامعي، ودخلت غرفة خاصة تحت حراسة شرطة. الأمن كان واقف على الباب عشان يمنع أي حد من طرف أحمد أو أمه إنه يقرب.
تاني يوم الصبح، النور كان داخل من شباك الأوضة دافي ونظيف. الچرح كان بيوجعني بس كان ۏجع محتمل، ۏجع بيأكدلي إني لسه حية، إني خرجت من القفص الحديد اللي أحمد كان حابسني فيه.
الدكتورة نادية دخلت عليا ومعاها وكيل النيابة، راجل صغير في السن بس ملامحه حادة وعينيه فاهمة.
حمد الله على السلامة يا مدام بسمة.. أنا وكيل النيابة المحقق في القضية رقم 4052. جاي أسمع أقوالك بنفسي، وأبلغك بالتطورات.
سندت نفسي بالراحة على المخدة وقلت بصوت أهدى وأقوى من الأيام اللي فاتت
اتفضل يا حضرة وكيل النيابة.. أنا جاهزة أقول كل حاجة من أول يوم اتجوزت فيه أحمد لحد اللحظة اللي الكوباية الفضة نزلت فيها نقطة السم على بلاط العيادة.
وكيل النيابة فتح المحضر، وبدأ يكتب، وقبل ما يسأل، قال
تحليل الطب الشرعي للعينات والكوباية الفضة طلع النهاردة الفجر. المادة اللي كانت بتتحطلك في المشروب كل يوم هي مادة الديجوكسين بجرعات متزايدة، بالإضافة لمادة تثبيط مناعة حادة. المادة دي لو كانت استمرت يومين كمان، كانت هتسبب توقف مفاجئ لقلبك وأنتِ بتولدي، ويبان طبيعي جدًا كجلطة حمل!
جسمي اقشعر من كلامه. كنت على بعد أربع وأربعين ساعة بس من المۏت!
وكيل النيابة كمل
وفوق ده كله.. فتشنا بيته، ولقينا وصية مزورة بتبصيمك أنتِ وأنتِ مخدّرة، بتتنزلي فيها عن الشقة وأرض ورثك عن والدك لصالح أحمد وأمه في حالة وفاتك أو إصابتك بعجز عقلي. والشهود اللي مضوا على الوصية هما أصحابه الدكاترة اللي كانوا بيساعدوه في التقارير المضړوبة.
بصيت للشباك، للسمس والشارع.. وشفت أحمد وأمه وهما بيلبسوا الكلبشات في مخيلتي. اللعبة المړيضة انتهت، والبيت اللي
كانوا عايزين يسرقوه بدمي ودم ابني بقى هو السچن اللي هيدخلوا فيه بقية عمرهم.
وكيل النيابة قفل المحضر وقال
أحمد وأمه متهمين رسمياً بالشروع في القټل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتزوير في أوراق رسمية، والتآمر الطبي. القضية مقفولة تماماً ضدهم يا مدام، وأنتِ وابنك في أمان تام.
بعد ما وكيل النيابة خرج، إبراهيم دخل ومعه ممرضة شايلة يحيى بعد ما حالته استقرت واستغنى عن جهاز التنفس الصناعي بشكل مبدئي.
الممرضة حطت الولد في حضڼي.
لأول مرة ألمس جِنده الصغير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *