العبيط

— أومال بيبص لـ نهى ليه وبينصب معاها؟

— عشان ياخد الفلوس ليها وله. أنا شفت الظرف بتاع شهد في مكتبه.. امبارح سدد بيه ديون عليه وحجز تذكرته. نهى فاكرة إنهم بيهربوا سوا، بس هو ناوي يخلع بالفلوس ويدبسها هي لوحدها!

كريم أضاف إن جهاز الكمبيوتر في شركة السياحة فيه مسودة بلاغ متحضر ضد حسين، بيتهموه فيه إنه “سرق” التبرعات وتسبب في هروب مراته المريضة.

يعني نهى كانت عاوزة تسرق جوزها وبنته.. وتامر كان ناوي يسرق نهى ويغفل الجميع!

في نفس اليوم بالليل، نهى أعلنت عن عزومة وداع في مطعم في المهندسين:

— هناك هتسلمني الفلوس قدام الكل، وتامر هينزل ياخدهم عشان يدفع مصاريف المستشفى.

حسين ابتسم بثبات وقالها: “ماشي”.

بالليل، قعد حسين مع “أستاذة أمل” المحامية وأمين صندوق النقابة، وجابوا شنطة سودا كبيرة. حطوا فيها رزم ورق مقصوص على قد الفلوس، وحطوا على الوش كام ورقة بفلوس بجد.

الكل كان فاكر إن يوم الخميس هيكون مجرد عزومة وداع.. بس في الحقيقة، كانوا على بعد ساعات من كشف الأقنعة، ومحدش فيهم كان متخيل إيه اللي هيحصل أول ما الشنطة دي تتفتح!

PARTE 3 (النهائية)

وصل الجميع لمطعم في المهندسين. كانت نهى قاعدة زي الملكة، حاطة إيدها على قلبها بتمثيل متقن، وجنبها تامر النجار يبتسم بابتسامة خبيثة ويوزع نظرات النصر.

حسين دخل بخطوات هادية، ماسك في إيده الشنطة السودا، وجنبه شهد المحامية وأمين صندوق النقابة.

— أهلاً يا حسين — قال تامر بثقة وهو بيتمد إيده — الشنطة فيها المبلغ كاملاً؟ تحويشة شهد والتبرعات ومبلغ المحل؟

— كل حاجة هنا يا تامر — رد حسين بثبات رصين — 600 ألف جنيه تبرعات النقابة، و180 ألف بتوع شهد، وفلوس عربون المحل.

عيون نهى اتسعت من جشع الفرحة، وقالت بصوت مجهد تصطنعه:

— تسلم إيدك يا حبيبي.. أديهم لـ تامر بسرعة عشان يلحق يحولهم للشركة قبل الميعاد.

تامر مسك الشنطة بلهفة وسحب السوستة. فتح الشنطة قدام كل اللي قاعدين في المطعم… بس بدل الفلوس، كانت الشنطة مليانة أوراق بيضا مقصوصة بنفس حجم الجنيهات، وعلى الوش بس ورقتين بتوع مائة جنيه!

تامر اتصدم ووشه جاب ألوان:

— إيه ده؟! إنت بتستهبل يا حسين؟ فين الفلوس؟!

في اللحظة دي، حسين أخرج موبايله وشغل مكبر الصوت. خرج صوت “كريم” ابن تامر واضحًا للجميع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *