حكايات رولا

وراح باعت رسالة تانية: “أمي بتقول إن الفلوس دي حقنا إحنا.”
فتحت الجواب بتاع أبويا تاني، ولقيت سطر معمل عليه خط أحمر:
“عفاف ما كانش فارق معاها فلوسنا.. عفاف كانت بتدور على الحفظة والورق اللي سامح خباهم!”
في نفس اللحظة.. إنذار الفيلا صرخ بصوت يرعب!
السيستم أعلن: “حاولة اختراق: خزنة القبو السفلية!”
ما حدش في الدنيا كان يعرف إن الفيلا فيها قبو سفلي ومخبأ تحت الأرض.. غير أبويا.. وواضح إن عفاف كمان كانت عارفة!
الشاشة اتغيرت وكتبت: “تم قبول كود الفتح!”
أمي همست ورجليها مش شايلاها: “في سر في الفيلا دي أبوكي ما لحقش يقولك عليه يا ندى..”
كاميرات القبو اتطفت. أمن الفيلا جيه وجرينا على تحت..
باب الخزنة الحديدي كان مفتوح على آخره!
اللي دخل، هرب عن طريق نفق الصيانة القديم اللي بيبص على الشارع الخلفي.
جوة الخزنة، لقينا صندوق خشب قديم، وصورة لسامح مع أبويا، ومكتوب على ضهرها:
“سامح عارف مكان الحفِظة اللي عفاف سرقتها.”
تليفوني رن بصورة بعتها شريف.. عفاف كانت ماسكة في إيدها شنطة معدن سوداء صغيرة!
ورسالته كانت: “كان المفروض تفتحي الخزنة بدري.. اسألي أمك بقى سامح سرق إيه!”
أمي وقفت وبكت بحرقة واعترفت بالحقيقة:
“سامح ما سرقش حاجة من أبوكي يا ندى.. عفاف هي اللي سرقت الشركة ودبستها في جوزها سامح بورق مزور وتحويلات خفية! ولما سامح اكتشفها وكان رايح يفضحها ويقدم الأوراق الأصلية لأبوكي.. العقد الأصلي والورق اختفوا.. والشنطة اللي في إيد عفاف دي هي اللي فيها دليل براءته وإدانتها!”
الجزء الخامس: التسجيل الممسوح
جوة الصندوق الخشب لقينا شرايط كاسيت قديمة، كان في شريط مكتوب عليه بمسك أزرق:
“عفاف — ليلة اختفاء سامح.”
شغلنا الكاسيت..
صوت أبويا الله يرحمه ملا الأوضة، وبعده صوت “سامح” وهو بيتوسل لأبويا إنه يحمي أمي “فاطمة”..
وفجأة، طلع صوت عفاف وهي صغيرة.. صوت صريخ وزعيق! كانت بتتهم سامح إنه بيحاول ياخد ورق هيدمر مستقبل ابنها “شريف”!
وسامح بيصرخ فيها: “دي فلوس حرام وورق مزور أنتِ سرقتيه!”
وكان في صوت طفلة صغيرة بتعيط في الخلفية.. الصوت ده كان صوتي أنا لما كان عندي تلات سنين!
وفجأة عفاف قالت كلمة خلت الدم يتجمد في عروقنا:
“لو مشيت بالورق ده يا سامح.. هخرج للشارع وأقول للناس كلها مين هو الأب الحقيقي لشريف!”
بصيت لأمي وأنا مش مصدقة.. والتسجيل اتقطع فجأة لأن الباقي كان ممسوح!
أمي نزلت راسها في الأرض واعترفت بالسر الأخير:
زمان، قبل ما أتولد بكتير، وبسبب خلاف وسوء فهم بين أبويا وأمي، أبويا اتعرض لابتزاز وغلطة عمره مع عفاف.. وعفاف قعدت سنين تدعي وتفهم الكل إن “شريف” ابن أبويا، وإن ليها حق في كل ثروة عيلة “النحاس”!





