حكايات رولا

بالعافية، رفعت كم الجلابية.. علامات صوابع زرقاء دايرة داير حولين معصمها، وجنبها بقع صفراء قديمة من كدمات سابقة!
عفاف مسكتها بغشم ودركتها لما مريم دلقت العصير غصب عنها، وشريف كان واقف بيتفرج وقال لأمي: “لو اشتكيتي لبنتي ولا نكدتي عليها وهي في السفر، مش هخليكي تشوفي العيال تاني!”
بصيت لأمي في عينها: “وشريف؟ مدش إيده عليكي يا أمي؟”
ردت بسرعة وسرعة ردها كشفتها: “لا يا بنتي.. لا!”
”أمي.. بصيلي.”
حطت إيدها على خدها الموجوع..
“زقني زقة خفيفة أول أمس..”
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
قبل يومين، لما عفاف اشتكت إن العشا اتأخر، أمي قالت لشريف: “أنا مش خدامة عندكم هنا.” شريف ثار وقالها “متليطيش لسانك على أمي!” وزقها من كتفها، فاتكعبلت ودخلت بوشها في ضلفة المطبخ!
جوزي.. الراجل اللي أمنته على اسمي وعيالي.. مد إيده على أمي الست المريضة!
تليفوني رن.
شريف.
رديت بالرفض (Reject).
بعدها الرسائل نزل زي المطر:
افتحي البوابة دي!
لازم نتكلم فوراً.
مش هسيبك تاخدي العيال.
بلاش الجنان والتصرفات العبيطة دي!
وبعدها جت الرسالة اللي خلت إيدي اترعشت من الغضب:
”هتندمي يا ندى.. وحياة أمي هتندمي!”
بصيت في كاميرات البوابة، لقيت شريف واقف مع أمه عفاف بره بيصرخوا ويهددوا. فتحت الإنتركم وقلتلهم إن العيال كويسين ومش هيدخلوا.
عفاف صرخت: “الفيلا دي ملك ابننا! أنتِ كتباها باسمه إزاي تتصفي كده؟!”
رديت بثبات: “الفيلا دي مش ملك شريف ولا عمري كتبتله حاجة.. الفيلا دي ممتلكات خاصة ومسجلة باسمي عن طريق أصول وودايع قديمة من قبل ما أتجوزه أصلاً!”
وش شريف اتغير في لحظة من الغضب للذهول والطمع:
“أنتِ كان عندك أصول وودايع ومخبية عليا؟! فيها كام الفيلا دي والأصول دي؟!”
ما سألش: العيال عاملين إيه؟
ما سألش: طمنيني على أمك بعد الوقع؟
كل اللي فارق معاه: “فيها كام الفلوس دي؟!”
قفلت الإنتركم في وشهم وسكبت السكوت.
الجزء الثالث: الجواب اللي سابه أبويا
خدت أمي لجنح كامل في الفيلا، وقلتلها دي أوضتك ومش هتمشي من هنا أبداً.
دمعت وقالتلي: “يا بنتي أنا مش عاوزة أكون تقيلة عليكِ ولا أكون سبب خراب بيتك.”
مسكت إيدها: “أنتِ باعتي حتة الأرض اللي حيلتك عشان أدخل هندسة يا أمي.. اشتغلتي في البيوت وشلتي فوق طاقتك ولپستي نفس البالطو 9 سنين في البرد عشان تدفعي المصاريف.. أنا فاكرة كل حاجة.”
ابتسمت بتعب: “أنتِ فاكرة كتير أوي يا ندى..”
“أنا فاكرة كل حرف.”
ردت بصوت واطي ومكسور: “وأنا كمان فاكرة..”
وقبل ما ألحق أسألها تقصد إيه بكلمتها دي.. صوت إنذار الفيلا ضرب بصوت عالٍ!





