حكايات رولا

حد فتح البوابة الخارجية ودخل باستخدام “كود الطوارئ الخاص”!
الكود ده ما حلتش غير تلاتة بس في الدنيا دي كلها: أنا، والمهندس المسؤول عن صيانة الفيلا.. والمحامي الخاص بأبويا الله يرحمه!الجزء الرابع: السر المدفون تحت الأرض
قدام الباب كان واقف الأستاذ توفيق، محامي أبويا الله يرحمه اللي شغال مع العيلة من أكتر من 25 سنة.
أول ما بص على وش أمي “فاطمة” ورأى الكدمات، ملامحه اتغيرت وشحب لونه..
“يا ساتر يا رب.. يا فاطمة، عملوا فيكي إيه؟”
أمي بسطله بصوت بيترعش: “أنت كنت عارف يا توفيق؟”
رد بأسى: “كنت خايف إن اليوم ده ييجي..”
فتح شنطته وطلع منها أظرف مغلقة بختم قديم. على ظرف منهم كان مكتوب بخط إيد أبويا الله يرحمه:
“لو فاطمة اتأذت في يوم من الأيام.. افتحي الظرف ده يا ندى.”
الأستاذ توفيق قالي إن أبويا ما عملش الوديعة والأصول دي بس عشان يؤمن مستقبلي.. ده عملها بالأساس عشان يحمي أمي!
وبعدها طلع عقد ملكية وعقود تنازل قديمة من 28 سنة..
الاسم اللي كان مكتوب في أول الصفحة فوق: عفاف عبد الجواد!
حماتي!
وكانت في صورة قديمة متدبسة في الورق: فيها أبويا، وأمي، وعفاف وهي أصغر في السن، وراجل تاني اسمه سامح.. جوز عفاف الأولاني!
وعلى ضهر الصورة، أبويا كان كاتب بخط إيده:
“فاطمة أوعى تقعد مع الناس دول في مكان واحد لوحدها أبداً.”
في اللحظة دي اتكشفت الحقيقة المرعبة: أمي كانت تعرف عفاف من زمان قبل ما أنا أتجوز “شريف”! وعفاف مثلت إنها ما تعرفهاش ولا عمرها شافتها!
“سامح” ده كان شغال زمان في شركة المقاولات بتاعة أبويا، واختفى فجأة بعد ما اتسرقت مبالغ ضخمة من الشركة.. وعفاف كانت هي الإيد الخفية في اللعبة دي كلها!
توفيق كملي الصدمة: “جواز شريف منك ما كانش صدفة يا ندى.. أمه عفاف هي اللي زقته عليكِ وزقت شركته عشان تتعامل مع شركة الاستشارات اللي كنتِ شغال فيها!”
كل ذكريات جوازي شريط ودار قدام عيني بتركيب جديد..
المقابلة “الصدفة”..
الضحكة الجذابة..
قصة الحب السريعة..
وأسئلته المستمرة عن أملاك أبويا وفلوسه!
وفجأة، شريف بعتلي صورة على الموبايل من شقتنا القديمة..
كان واقف جوة مكتبتي، جنب الخزنة القديمة اللي كنت بشيل فيها أوراق العيلة:
“كان لازم تقوليلي أبوكي سابلك إيه قبل ما يتكل..”





