روايه كامله للكاتبه اماني السيد ٢

الهروب الكبير: فجأة وفي ليلة وضلتها، فص ملح وداب.. هرب بره البلد وساب وراه بلاوي متلتلة.
زهرة صحت في يوم على صوت خبط ورزع على باب الشقة.. كانت الشرطة ومعاهم أحكام وقضايا نصب وشيكات بالملايين موجهة ضدها هي بصفتها الشريكة والضامنة في كل الأوراق.
اتقبض عليها ونزلت بالكلابشات في إيديها قدام عمارة كاملة وعيون الناس بتاكل فيها.. كل الدهب واللبس والشبكة اللي حرقت دمي عشان أجيبهالها اتبعوا في مزادات عشان يسددوا جزء بسيط من الديون، وأهلها اتبروا منها ومن الفضايح اللي جابتهالهم.
وفي زيارة لمحامي كنت بخلصله ورق قديم، شفتها بالصدفة في المحكمة..
كانت قاعدة على دكة خشب، لابسة لبس الحبس الأبيض الباهت، وشها مطفي، مفيش نقطة مكياج، وعينيها غرقانة في رعب وذل لا يوصف، مستنية حكم بالسجن هيضيع من عمرها سنين وسنين.
بصيتلها من بعيد وافتكرت يوم ما دخلت بتبص لمريم باستعلاء وقرف وتقولها “أنتي كفاية عليكي تخدمي هنا”..
سبحان من يذل من يشاء ويعز من يشاء؛ مريم اللي اتقهرت وداست على كرامتها ربنا كرمها ببيت وعز وراجل شايلها فوق راسه، وزهرة اللي شافت نفسها على خلق الله وبنت سعادتها على خر
اب البيوت، رماها طمعها في قاع مظلم ورا القضبان، تدوق نفس مرارة الكسرة.. بس بأبشع طريقة ممكنة.





