حمايا بقلم ميرا

مريم حست إن رجليها مش شايلينها.
— مين؟
داليا قالت:
— الشخص الحقيقي اللي ارتكب الجر..يمة…
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة على الموبايل.
صورة حديثة لرجل واقف جنب عمر.
مريم فتحت الصورة.
اتصدمت.
الرجل كان…
والدها.
مريم شهقت:
— مستحيل…
داليا بصت للصورة.
وشها اتغير.
— أبوكي… عايش؟
لكن قبل ما مريم ترد، رن الهاتف.
رقم مجهول.
ردت.
وسمعت صوت رجل كبير في السن، هادي جدًا:
— مريم… لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي لوحدك.
— إنت مين؟
الصوت ضحك ضحكة قصيرة.
— أنا الشخص اللي أبوكي ضحى بعشرين سنة من عمره عشانه.
مريم سألت:
— فين؟
جاء الرد:
— المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.
ثم أضاف:
— محطة القطار القديمة في مصر الجديدة.
وانقطع الاتصال.
مريم بصت لداليا.
لكن داليا كانت بتبص ناحية الشباك.
وقالت بصوت مرتعش:
— مريم…
— إيه؟
— بصي هناك.
مريم قربت من الشباك.
وفي الشارع المقابل…
كانت عربية سوداء واقفة.
وعمر كان واقف جنبها.
لكن شخصًا كان ماسك مسد..سًا موجهًا ناحية رأسه.
وعلى زجاج العربية…
كانت ورقة ملزوقة عليها جملة واحدة:
“آخر فرصة… تعالي لوحدك.”
مريم قبضت إيدها.
وأدركت إن الليلة دي…
مش هتنتهي إلا لما تعرف مين بيحرك الجميع من وراء الستار.
والحقيقة الأخيرة… هتكون عن أبوها هي.
يتبع…مريم فضلت واقفة قدام الشباك، مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
عمر واقف جنب العربية، والرجل اللي ماسك السلا..ح وراه.
لكن فجأة…
عمر رفع إيده.
والرجل نزل السلا..ح.
ركبوا العربية مع بعض، واختفوا في آخر الشارع.
مريم بصت لداليا:
— ده كان تمثيل؟
داليا هزت رأسها.
— غالبًا.
— يعني عمر كان عارف؟
— عمر عارف أكتر مننا كلنا.
مريم فتحت الهاتف بسرعة.
كان فيه رسالة جديدة من عمر:
“متروحيش لمحطة القطار. دي آخر حاجة هما عايزينك تعمليها.”
مريم كتبت:
— أمال أروح فين؟
جاء الرد:
“افتحي الدرج السفلي في مكتب جابر.”
مريم وداليا دخلوا المكتب.
الدولاب كان مقفول.
داليا قالت:
— المفتاح معاه.
مريم بصت للدرج.
— مش محتاجين المفتاح.
فتحت درج جانبي، طلعت دبوس شعر، وحاولت تفتح القفل.
بعد دقائق…
كليك.
الدرج اتفتح.
جواه كان فيه دفتر قديم، وفلاشة، وصورة عائلية.
مريم مسكت الصورة.
كان فيها جابر، نوال، والدها…
وشخص رابع.
رجل ملامحه كانت مألوفة بشكل مخيف.
داليا قربت.
— ده…
مريم قالت:
— مين؟
داليا ردت:
— الدكتور سامح.





