حمايا بقلم ميرا

الضابط سأله:

— تقصد إيه؟

جابر بص لمريم.

— اسألي أبوكي عن ليلة الحادث.

مريم التفتت ناحية والدها.

— بابا؟

والدها سكت.

— إيه اللي حصل ليلة الحادث؟

لم يرد.

عمر قرب منها وقال:

— مريم… مش كل حاجة اتقالتلك.

والدها أخيرًا رفع عينيه.

وقال:

— أنا فعلًا ما قت..لتش أم عمر.

مريم قالت:

— عارف.

فرد:

— لكني كنت موجود وقت موتها.

مريم تجمدت.

— يعني إيه؟

قال:

— لأن أم عمر… ما ماتتش في الحادث.

الكل سكت.

— ماتت بعد الحادث بساعات.

مريم شهقت.

— مين قت..لها؟

والدها بص لنوال.

ثم لجابر.

ثم لعمر.

وقال:

— اللي قت..لها كان الشخص اللي كان آخر واحد دخل عليها المستشفى.

مريم بصت لعمر.

عمر ما أنكرش.

لكنه قال بهدوء:

— كنت أنا.

مريم اتصدمت.

— إنت؟!

عمر قرب منها، ودموعه نزلت.

— كنت طفل عندي خمس سنين.

ثم أضاف:

— وأنا الوحيد اللي شاف مين قت..ل أمي.

مريم سألت:

— مين؟

عمر بص ناحية نوال.

لكن نوال كانت قد انهارت تمامًا.

ثم قال:

— أمي ما ماتتش بسبب جابر… ولا بسبب أبوكي.

وسكت لحظة.

— اللي قت..لها كان شخص من عيلتي… وأنا شفته بعيني.

مريم بصت للجميع.

والحقيقة الأخيرة كانت على وشك الظهور.

لكن اسم القاتل… كان موجودًا في أول صفحة من الملف طوال الوقت.

انتهت القصة.مريم فضلت ساكتة.

كل العيون اتجمعت على عمر.

— مين اللي قت..ل أمك؟

عمر بص لنوال.

نوال كانت منهارة على الكرسي، ودموعها نازلة من غير صوت.

جابر صرخ:

— متقولش!

عمر رد بهدوء:

— لازم أقول.

ثم بص لمريم.

— الشخص اللي قت..ل أمي… كان جابر.

مريم شهقت.

جابر اندفع ناحيته، لكن الضابط منعه.

— إنت بتكدب!

عمر أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.

— لأ.

— دي آخر تسجيلات أمي.

جابر سكت.

عمر كمل:

— أمي اكتشفت إنك سرقت الشركة، وإنك استخدمت اسم أبو مريم في الحسابات. ولما هددتك إنها هتبلغ الشرطة، حاولت تسكتها.

نوال انهارت:

— كفاية يا عمر…

عمر بص لها.

— وإنتِ كنتِ عارفة.

نوال غطت وشها بإيديها.

— أنا خفت…

مريم قالت:

— وخوفك خلاكي تسيبي أختك تموت؟

نوال ما قدرتش ترد.

الضابط أخذ الفلاشة.

— التسجيل ده هيتفحص رسميًا.

جابر لأول مرة فقد قدرته على الكلام.

أما مريم، فبصت لأبوها.

— وإنت ليه سبت كل ده يحصل؟

أبوها اقترب منها.

— لأن جابر هددني بيكي. قال لي لو اتكلمت، هيقت..لك.

مريم دموعها نزلت.

— بس أنا كنت فاكرة إنك سبتني.

أبوها حضنها.

— وأنا كل يوم بعيد عنك كان عقاب ليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *