حمايا بقلم ميرا

— أخيرًا… ظهرت الحقيقة.
مريم بصت له.
— إنت بتضحك ليه؟
قال جابر:
— لأنك صدقتي نص الحقيقة بس.
وفجأة، صوت خطوات جاي من الصالة.
ظهر عمر.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كان معاه ضابط شرطة، وداليا، والرجلين اللي دخلوا البيت قبل كده.
مريم رجعت للخلف.
— عمر؟
عمر قرب منها بهدوء.
— كنت لازم أخليكي تصدقي إني أنا الشرير.
مريم صرخت:
— إنت مجنون؟! كل اللي حصل ده كان تمثيل؟
عمر بص لجابر.
— مش كله.
ثم أشار للضابط.
— العصير اللي جابر حطه لمريم اتاخد منه عينة، والكيس اللي كان في أوضتها اتصادر.
الضابط أومأ.
— وكل الأدلة اللي جمعناها الليلة دي هتدخل التحقيق.
مريم بصت لأبوها.
— وإنت؟
أبوها نزل عينيه.
— أنا كنت عارف إن جابر ونوال بيخططوا من سنين.
— طب ليه ما ظهرتش؟
— لأن ظهورى كان هيخليهم يقت..لوا عمر.
مريم بصت لعمر.
— وإنت كنت عارف إن أبويا عايش؟
— من ست سنين.
سكتت.
ثم قالت:
— وليه ما قلتليش؟
عمر رد:
— لأن الشخص اللي كان بيمول جابر ونوال كان قريب منك جدًا.
مريم سألت:
— مين؟
جابر بص لنوال.
نوال بدأت تبكي.
ثم قالت:
— أنا.
مريم اتصدمت.
نوال كملت:
— أنا اللي بدأت كل حاجة.
البيت سكت.
— أبوكي اكتشف إن جابر كان بيزوّر حسابات الشركة. حاول يفضحه. وأنا خفت أخسر كل حاجة.
ثم بصت لمريم.
— ولما عمر عرف الحقيقة، بدأ يجمع الأدلة ضدنا.
مريم قالت:
— والعصير؟
الضابط رد:
— المادة اللي فيه كانت منومة بجرعة خطيرة. ولو اتاخدت لمريم، كانت هتفقد وعيها لفترة طويلة.
مريم بصت لجابر.
— وإنت كنت هتعمل إيه بعد كده؟
جابر سكت.
لكن داليا قالت:
— كان ناوي يلفق لمريم تهمة ويصورها وهي فاقدة الوعي، عشان يطردها من العيلة ويستولي على نصيب عمر في الشركة.
مريم فهمت أخيرًا.
كل شيء كان مرتبًا.
لكن داليا كانت بتبص للأرض.
مريم قربت منها.
— إنتِ ساعدتيهم في الأول؟
داليا بدأت تبكي.
— أيوه.
— ليه؟
— عشان كنت خايفة منهم.
ثم رفعت عينيها.
— بس لما شربت العصير بالغلط، فهمت إنهم كانوا مستعدين يضحوا بيا عشان يوصلوا ليكي.
الشرطة قبضت على جابر ونوال.
أما الرجلان اللذان تنكرا في هيئة شرطة، فكانا متورطين في الخطة أيضًا.
قبل ما يخرج جابر، بص لمريم وقال:
— إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟
مريم ردت بثبات:
— لأ.
ثم بصت لعمر.
— أنا بس أخيرًا عرفت مين واقف معايا.
جابر ابتسم ابتسامة غامضة.
— الحقيقة لسه ناقصة.





