في وسط الفرح

وده معناه إنك بنفسك قررت إن النهاية تكون قدام الناس.
أحمد قال
إنتِ بتلعبي عليا؟
لأ.
حطيت ورقة قدامه.
دي استقالتك.
وبجانبها ورقة تانية.
ودي إقرارات الديون.
وبجانبهم ورقة ثالثة.
ودي مذكرة الإحالة للنيابة الاقتصادية.
أحمد بص للورق.
لأول مرة
الخۏف ظهر في عينيه.
إنتِ مش هتعملي كده.
عملتها.
سلمى
ما تقولش اسمي بالطريقة دي.
سكت.
إنت من خمس دقايق كنت بتقولي إني ولا حاجة.
ثم أشرت للباب.
دلوقتي اطلع.
قال
وإنتِ فاكرة إنك هتخرجي من الجواز كده؟

بصيت له.
لأ.
سكت.
أنا مش خارجة من الجواز.
ثم ابتسمت.
أنا خارجة منك.
بعد أسبوعين
كانت الأخبار مليانة باسم شركة الشروق.
لكن المرة دي
مش بسبب أحمد.
التحقيقات أثبتت وجود تحويلات مالية غير قانونية، وفواتير وهمية، وتلاعب في أموال الشركة.
رنا وافقت تتعاون مع التحقيقات مقابل تسوية قانونية، وقدمت رسائل وتسجيلات أثبتت إن أحمد هو اللي كان بيدي التعليمات.
أما نوال
فاضطرت تبيع جزء من ممتلكاتها لتسوية التزامات مالية مرتبطة بالقروض.
وأحمد؟
استقال رسميًا.
وخسر منصبه.
وخسر امتيازاته.
وخسر الفيلا.

وخسر العربيات.
لكن أصعب حاجة خسرها
كانت صورته قدام الناس.
الرجل اللي كان بيتباهى طول الوقت إنه المدير العام
بقى اسمه مرتبطًا بالتحقيقات.
أما أنا
فقدمت طلب الطلاق.
من غير خناقة.
من غير ڤضيحة.
من غير اڼتقام.
فقط ورقة.
وتوقيع.
وانتهى عشر سنين.
بعد ثلاثة شهور
دخلت نفس القاعة اللي حصل فيها كل شيء.
لكن المرة دي
ما كنتش لابسة فستان أسود بسيط.
كنت لابسة بدلة بيضاء.
والقاعة مليانة نفس رجال الأعمال تقريبًا.
لكن مفيش حد كان بيبصلي كزوجة المدير العام.

كانوا بيبصولي كرئيسة مجلس الإدارة.
وقفت على المسرح.
وفي الصف الأول
كان فيكتور.
قال لي
جاهزة؟
بصيت للقاعة.
جدًا.
مسكت الميكروفون.
من خمس سنين، الشركة كانت بتحتفل بمدير عام.
سكت.
النهارده، الشركة بتحتفل بنفسها.
الناس صفقت.
ابتسمت.
لكن قبل ما أكمل
دخل واحد من العاملين وهمس في أذن فيكتور.
فيكتور بص لي.
أحمد وصل.
رفعت حاجبي.
هنا؟
أيوه.
دخلوه.
فيكتور استغرب.
متأكدة؟
جدًا.
بعد دقيقة
دخل أحمد.
كان شكله مختلف.
بدلة رخيصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *