اختي بقلم مني السيد 1

موقع أيام نيوز
هنا من ورايا…
وأنا بفتح درج الكومودينو عشان أخد شرايط الفيتامين بتاعتها، عيني وقعت على حاجة خلت النفس يقف في صدري، وعرفت إن اللي جاي ألعن بكتير مما تخيلت.
الجزء الثاني
الحاجة اللي شفتها في الدرج مكنتش علبة فيتامينات عادية.
لما شديت درج الكومودينو الخشب اللي صوته بيزيق، كنت متوقعة ألاقي شرايط الحديد والكالسيوم اللي أي دكتورة نسا بتكتبهم لواحدة في الشهر السادس. بس اللي كان مرمي ورا خالص، متداري تحت طرحة شيفون سودة ملفوفة بإهمال، كانت علبة كرتون بيضا صغيرة ممسوح اسمها پسكينة أو موس، وجنبها برطمان بلاستيك لونه عسلي غامق مفيهوش أي تيكت ولا روشتة. مسكت البرطمان، كان تقيل، ولما فكيته قربته من مناخيري بحذر. كانت ريحته نفاذة ومرة، شبه ريحة الكافور على عشب محروق، وجواه كبسولات متفرقة لونها رمادي باهت.
بس الکاړثة مكنتش في البرطمان.. الکاړثة كانت في شريط دوا متقصقص جنبه، قدرت أقرا حروف متفرقة منه ميث… تري….
أنا خريجة علوم، ودماغي ضړبت أخماس في أسداس في ثانية واحدة. شريط لمادة بتستخدم في أدوية الأورام وساعات بيتاخد بجرعات معينة للإجهاض في الحالات المستعصية، محطوط في درج واحدة حامل في السادس؟!
إيدي اتجمدت على الدرج، والتفتت أبص لدينا. كانت قاعدة على حرف السرير، رجليها السخلانة بتترعش، وضامة كفوف إيدها على بطنها بحركة غريزية كأنها بتحاول تدري الجنين مني، أو من أم طارق، أو من الدنيا كلها.
دينا.. إيه ده؟ ده دوا إيه اللي بتاخديه؟
سألتها بصوت واطي ومبحوح وأنا بحاول مخليش صوتي يطلع برا الأوضة عشان الحية اللي واقفة في الصالة متسمعش.
دينا بصت للعلبة والبرطمان، وشها اللي كان مطفي أصلاً اتحول للون الجير، وشفايفها بدأت ترتجف من غير ما يطلع منها صوت. عينيها وسعت بړعب حقيقي، وهمست وهي بتبص للباب ده.. دي الحاجة إلهام هي اللي بتجيبه من عند دكتور أعشاب كبير في الحسين.. قالتلي دي تحصينة وتثبيت للواد، عشان مشيمتي كانت نازلة شوية في الرابع.. وبتحطهولي في كبسولات كل يوم مع كباية لبن دافية الصبح.. وبتقف فوق راسي لحد ما ابلعها.
لبن دافي؟ ومسألتهاش ده إيه يا دينا؟! الروشتة فين؟ الدكتورة ميرفت اللي بنتابع معاها شافت القرف ده؟!
دينا غطت وشها بإيديها واڼفجرت في عياط مكتوم، كتفها بيتهز كله وهي بتشهق مروحتش لميرفت من شهرين يا مريم.. إلهام قالت لطارق إن الدكاترة دول بيعملوا سبوبة وبيخوفوا الستات ع الفاضي، وإن طارق مسحول في الشغل ومفيش داعي لمصاريف الكشوفات والسونار كل أسبوعين.. وقالتله أنا سقطت تلاتة قبلك وعارفة إزاي أحافظ على العيل.. وطارق.. طارق بيسمع كلامها في كل نفس بتتنفسه!
في اللحظة دي، سمعت خطوات تقيلة بتقرب من الباب، وفجأة الباب اترزع واتفتح لآخره. الحاجة إلهام كانت واقفة على العتبة، عينيها مبقتش الست الطيبة ولا حتى المتصنعة؛ عينيها كانت بتطق شرار، وفي إيدها عصاية مقشة خشب رفيعة، كأنها داخلة ټضرب عيلة صغيرة في الشارع.
إنتي بتنبشي في أدراج بيتي يا مريم؟ إنتي أمك معرفتش تربيكي قبل ما ترميكي في وشنا؟ سيبي اللي في إيدك ده حالاً!
صوتها كان جهوري ومستفز، طالع من بطنها بقوة تخض. قربت خطوة ناحيتي ومدت إيدها ټخطف البرطمان، بس أنا كنت أسرع. رميت البرطمان والشرائط في شنطة إيدي وقفلت السوستة بضغطة صباع حاسمة، ووقفت بينها وبين دينا.
ابعدي عننا يا ست إنتي.. الشنطة دي فيها بلاوي توديكي ورا الشمس، وأنا أختي خارجة معايا، وريني بقى هتعملي إيه!
الحاجة إلهام وشها احمر لدرجة العروق الزرقا اللي





