اختي بقلم مني السيد 1

بيتي ويهينوا أمي وياخدوا مراتي بالطريقة دي؟! أنتوا فاكرينها سايبة؟!
بابا وقف قدامه بكل هيبته، ومتحركش شبر واحد. بص لطارق نظرة احتقار عمري ما شفتها في عيون بابا قبل كده.
بيتك؟ وأنت فين من بيتك يا طارق؟ بابا قالها بصوت هادي بس مليان غل يقطع، أنت راجل البيت اللي مراتك بټموت فيه بالبطيء ومخدتش بالك؟ أنت جوزها اللي سايب أمك تدس لها السم في الأكل والشرب كل يوم وهي حامل في ابنك؟
طارق اتراجع خطوة، واتلخبط سم إيه وكلام فارغ إيه! أمي كانت بتخدمها وتشيلها من على الأرض شيل! دينا هي اللي دلوعة ومبتستحملش، وأنتوا بتكبروا المواضيع عشان تبوظوا بيتي!
إلهام اتدخلت بسرعة وهي بتشد طارق قولهم يا ابني.. قولهم إني كنت بعملها الأكل الصحي وبجيبلها الأعشاب الغالية من الحسين عشان ضهرها يقوى.. دول عايزين يلبسوني تهمة عشان يخلصوا منك ومني وياخدوا شقتك!
في اللحظة دي، باب أوضة الكشف اتفتح، وخرجت الدكتورة ميرفت ووشها مفيش فيه ذرة ډم واحدة، وماسكة في إيدها تقرير السونار والتحاليل المبدئية.
دكتورة ميرفت! طارق نده عليها، دينا كويسة؟ والجنين كويس؟
الدكتورة ميرفت بصت لطارق وبصت لإلهام بنظرة قاسېة جداً، وقالت بصوت مسموع لكل اللي في الطوارئ الجنين وزنه نص الوزن الطبيعي لعمره، وعنده هبوط حاد في ضربات القلب، والمشيمة فيها علامات تليف وانفصال جزئي نتيجة جرعات منتظمة من مادة كيميائية بتسبب الإچهاض وټسمم الحمل. لو كانت دينا استمرت على اللي بتاخده ده 48 ساعة كمان.. لا الجنين كان هيعيش، ولا دينا نفسها كانت هتلحق تعيش، كانت هتجيلها ڼزيف داخلي وفشل كلوي حاد.
طارق وقف متسمر مكانه، لسانه اتربط، وعينيه وسعت وهو بيبص للدكتورة، وبعدين بص لأمه اللي وشها اتقلب أزرق وبدأت ترجع لورا ناحية باب الخروج خطوة خطوة وهي بتتمتم كدب.. الدكاترة دول بيخرفوا..
الدكتورة ميرفت كملت وهي بتبص لإلهام مباشرة والأخطر من كده.. إننا لقينا في تحليل الډم نسبة صوديوم وأملاح عالية جداً غير مطابقة لأي نظام غذائي بشړي، دي نسبة بتتحط عمداً لرفع الضغط لحد ما يحصل انفجار في الأوعية الدموية للمشيمة.. التقرير ده أنا كتبته ووجهته رسمي لإدارة المستشفى، ونقطة الشرطة اللي هنا تم إخطارها رسمياً بحالة شروع في قتل وإجهاض جنائي.
الكلمة نزلت زي القنبلة في الطرقة شروع في قتل وإجهاض جنائي.
إلهام لفت وشها وجريت ناحية باب الطوارئ عشان تهرب، بس بابا كان أسرع، نده على أمن المستشفى اللي قفلوا الباب الخارجي في وشها فوراً.
وطارق فضل واقف في النص، باصص لأمه اللي الأمن محاصرها، وباصص لباب الأوضة اللي دينا بټموت وراه، والدنيا بتلف بيه ومش قادر يستوعب إن الست اللي رضعته هي نفسها الست اللي كانت بتقتل ابنه ومراته بدم بارد.
وقبل ما نقطة الشرطة تستلم إلهام، الدكتورة ميرفت نادت عليا وقالتلي بصوت واطي مريم.. تعالي معايا المكتب دقيقة، في حاجة تانية لقيتها في السونار والتحاليل لازم تعرفوها لوحدكم الأول، الموضوع أكبر من مجرد غيرة حما…
الفصل الثالث
مشيت ورا الدكتورة ميرفت ورجلي بتخبط في بعضها من فرط الرعشة، البلاط الأبيض بتاع المستشفى كان عاكس إضاءة النيون الباردة كأنه تلج، وكل خطوة كان ليها صدى مكتوم ومقلق. دخلنا أوضة مكتبها الصغيرة اللي ورا قسم النسا، قفلت الباب بالمفتاح من جوة وشدت الستارة الفضية على الشباك اللي باصص على الطرقة، كأنها بتعزلنا تماماً عن الصړيخ والدوشة اللي دايرة برا بين إلهام والأمن وطارق.
اقعدي يا مريم.
قعدت على طرف الكرسي الجلد، حاطة إيدي الاتنين





