سواقه اوبر ل منى

أيوا يا فندم، مدام فريدة كمال المنشاوي. دي متابعة مع دكتور مجدي، وحالتها مسجلة حمل حرج وحجز جناح ملكي للولادة القيصرية مقدماً.
قلبي دق دقة سريعة
تمام، أنا قريبتها من القاهرة وكنا عايزين نتأكد من التحويل اللي اتعمل من ست شهور بمبلغ تمانين ألف جنيه، عشان نراجع الحسابات مع المحاسب عندنا.
البنت بصت في الشاشة وهزت راسها
مظبوط يا فندم. يوم 142 جالنا تحويل بنكي بالمبلغ ده من حساب باسم سلمى محمود التهامي، وأستاذ طارق جه بنفسه ومعاه صورة التوكيل والبطاقة واستلم إيصال السداد لمصاريف العملية والجناح وحقن التثبيت. تحبي أطبعلك نسخة تانية من إيصال القبض؟
يا ريت يا حبيبتي، تبقي خدمتينا جداً.
طبعت الورقة وختمتها بختم المركز. الورقة دي مكنتش مجرد إيصال، دي كانت رصاصة تانية في قلبي. طارق مش بس سرق الفلوس، ده دفع مصاريف ولادة ابنه وراحته هو ومراته من حسابي وباسمي، ومخلاش حتى حاجة باسمه عشان لو حصلت أي مساءلة يقدر ينكر!
نزلت من المركز الطبي وأنا ماسكة الورقة، وطلعت على العنوان التاني معرض الأندلس للسيارات.
المعرض كان في منطقة راقية قريبة من مدخل طنطا، واجهات زجاجية كبيرة وعربيات زيرو معروضة جوة بتلمع.
دخلت المعرض، واستقبلني راجل خمسيني لابس بدلة كاملة وساعة دهب
أهلاً يا فندم، اتفضلي يا فندم نورتينا. بتدوري على عربية معينة ولا تحبي نتفرج على المتاح زيرو؟
أهلاً بحضرتك. أنا جاية أستفسر من إدارة الحسابات بخصوص عربية كيا سبورتاج كانت متباعة هنا من حوالي خمس شهور، كان مدفوع مقدمها بتحويل بنكي بمية وخمسين ألف.
الراجل ركز في وشي ثواني، وبعدين ابتسم بترحيب زايد
اه! تقصدي عربية الأستاذ طارق؟ الباشمهندس طارق اللي واخد بنت الحاج كمال المنشاوي؟
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة الباشمهندس طارق؟ طارق خريج تجارة بتقدير مقبول وشغال موظف خدمة عملاء في فرع شركة شحن في وسط البلد، بقى هنا باشمهندس؟ وبنت الحاج كمال المنشاوي؟!
بلعت ريقي وحاولت أبان عادية جداً
أيوة هو بالظبط.
طبعاً يا فندم، أستاذ طارق حبيبنا، ده جه هنا مع الحاج كمال وحماه باشا دفع باقي تمن العربية كاش كهدية جواز لبنته، وأستاذ طارق كان دافع المقدم من حسابه في القاهرة عشان يثبت جدية الحجز. العربية استلموها باسم المدام فريدة على طول. تحبي نراجع لحضرتك حاجة في أوراق الصيانة أو التراخيص؟
سندت إيدي على المكتب اللي قدامي عشان متهزش
لا، بس كنت عايزة أعرف اسم والدة المدام فريدة بالكامل لو سمحت، عشان في توكيل تحويل عايزين نخلصه.
والدتها الست سامية عبد الحميد، دي سيدة أعمال معروفة هنا وعندها معارض أقمشة في سوق الغورية في طنطا.
خرجت من المعرض وأنا ماشية في الشارع مش شايفة قدامي.
الصورة بدأت تترسم بمنتهى البشاعة والوضوح.
طارق مكنش ضحېة! طارق مكنش مغلوب على أمره ولا أهله حطوا السکينة على رقبته عشان يستر غلطة زي ما أمه ادعت وزي ما هو عيطلي ورا الباب!
طارق ڼصب شبكة كدب على العيلتين. رسم نفسه قدام عيلة المنشاوي إنه مهندس ورجل أعمال شاب وشغال في شركات كبيرة في القاهرة، ومعهوش سيولة كفاية عشان داخل مشاريع، فدفع مقدم العربية وحجز الجناح الملكي من فلوسي وشقايا عشان يظهر قدامهم إنه راجل غني وابن ناس، وأهل البنت لما شافوا كرمه ومظهره اشتروه وجوزوه بنتهم وجهزوا الباقي، وحماته سامية عبد الحميد كانت بتاخد منه فلوس كدفعات في شقة طنطا اللي هما كتبوها باسم بنتهم!
كل جنيه اشتغلته في أوبر لحد الفجر، كل مشوار عملته في عز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *